إيران تعلن مقتل 206 معلمين وطلاب جراء ضربات أمريكية إسرائيلية
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية تسببت في خسائر بشرية ومادية واسعة، مشيرة إلى أن بين الضحايا أكثر من 200 معلم وطالب، إضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بالمنشآت المدنية والثقافية في مختلف أنحاء البلاد.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية إن الهجمات التي استهدفت عدة مناطق داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ أواخر فبراير الماضي أدت إلى تضرر ما يقرب من 42 ألف منشأة مدنية، وهو ما وصفته طهران بأنه «تصعيد خطير» يهدد البنية التحتية المدنية ويؤثر على قطاعات التعليم والثقافة في البلاد.
وأضافت أن التقارير الأولية تشير إلى تضرر 42 ألفًا و914 منشأة مدنية نتيجة القصف الأمريكي الإسرائيلي، من بينها مؤسسات تعليمية ومبانٍ عامة ومرافق خدمية، وهو ما يعكس حجم الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية في عدد من المحافظات الإيرانية.
وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن قطاع التعليم كان من بين أكثر القطاعات تضررًا جراء الضربات، حيث تعرضت 120 مدرسة لأضرار متفاوتة، فيما أسفرت الهجمات عن مقتل 206 من المعلمين والطلاب منذ بداية التصعيد العسكري، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة داخل الأوساط التعليمية في إيران.
وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الثقافة الإيرانية عن تعرض عدد كبير من المواقع الثقافية والتاريخية لأضرار جسيمة نتيجة القصف، مؤكدة أن ما لا يقل عن 56 متحفًا ومبنى تاريخيًا وموقعًا ثقافيًا في عدة محافظات إيرانية تعرضت لتدمير أو أضرار هيكلية.

وأوضحت الوزارة أن محافظة طهران الإيرانية جاءت في مقدمة المناطق الأكثر تضررًا، حيث سجلت أكبر عدد من المباني المتضررة، إضافة إلى إصابة عدد من العاملين في المؤسسات التعليمية والثقافية، فيما تعرضت محافظة كردستان الإيرانية بدورها لأضرار في 12 مبنى ثقافيًا بارزًا.
وأكدت وزارة الثقافة الإيرانية أن هذه المواقع تمثل جزءًا مهمًا من التراث الحضاري الإيراني، مشيرة إلى أن استهدافها أو تضررها يشكل خسارة ثقافية كبيرة، ليس لإيران فقط بل للتراث الإنساني بشكل عام.
ويأتي هذا التصعيد في إطار العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية وصاروخية استهدفت مواقع متعددة داخل إيران، من بينها أهداف في العاصمة الإيرانية طهران، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين ودمار واسع في بعض المناطق.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت عمليات رد على الهجمات، حيث استهدفت مواقع داخل الأراضي الإسرائيلية، بالإضافة إلى قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة وصفتها طهران بأنها رد دفاعي على الهجمات التي تعرضت لها.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قد يؤدي إلى توسيع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، خاصة مع احتمال انخراط أطراف إقليمية أخرى في الصراع، الأمر الذي قد يهدد الاستقرار الأمني في المنطقة بأكملها.
وتتابع العديد من الدول والمنظمات الدولية تطورات الأزمة عن كثب، وسط دعوات متزايدة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من الخسائر البشرية والأضرار التي قد تطال المدنيين والبنية التحتية في المنطقة.