فلسطين تُدين إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال رمضان
أدانت الرئاسة الفلسطينية استمرار السلطات الإسرائيلية في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين، ومنعهم من أداء الشعائر الدينية فيه خلال شهر رمضان المبارك، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا خطيرًا للوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في مدينة القدس.
وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين يشكل مساسًا واضحًا بحرية العبادة، ويهدد الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، الذي يُعد أحد أبرز المقدسات الإسلامية في العالم.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تأتي في وقت يشهد فيه العالم الإسلامي شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذي يتوافد فيه آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلوات، خاصة صلاتي التراويح والقيام، مشيرًا إلى أن منع المصلين من الوصول إلى المسجد يمثل انتهاكًا لحقوقهم الدينية والإنسانية.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من استغلال إسرائيل أجواء التوتر والتصعيد في المنطقة لاتخاذ إجراءات تمس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدة أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع وزيادة التوتر في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأكملها.

وشددت الرئاسة في بيانها على أن هذه الإجراءات تخالف بوضوح قواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وحق المؤمنين في الوصول إلى أماكنهم الدينية دون قيود أو عوائق، خاصة في المدينة المقدسة التي تحظى بمكانة دينية وتاريخية خاصة لدى المسلمين والمسيحيين.
كما جددت الرئاسة الفلسطينية رفضها لما وصفته بالإجراءات الاستفزازية بحق المسجد الأقصى والمصلين، مطالبة بضرورة إعادة فتح أبواب المسجد أمام المصلين والسماح لهم بأداء شعائرهم الدينية دون عرقلة، خصوصًا خلال شهر رمضان الذي يشهد إقبالًا كبيرًا على الصلاة في الحرم القدسي.
وأكدت الرئاسة أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة نحو 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ويجب الحفاظ على وضعه التاريخي والقانوني القائم دون أي تغيير أو انتهاك.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى منذ 28 فبراير الماضي، حيث تقول السلطات الإسرائيلية إن القرار يأتي في إطار حالة الطوارئ المعلنة بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية الأمريكية المتواصلة ضد إيران.
ويرى مراقبون أن قضية المسجد الأقصى تظل واحدة من أكثر الملفات حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ ترتبط بالمشاعر الدينية لملايين المسلمين حول العالم، ما يجعل أي إجراءات تمس بحرية العبادة فيه موضع اهتمام ومتابعة دولية واسعة.