مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

رفع أسعار الوقود يكبد سكك حديد مصر 1.5 مليار جنيه

نشر
الأمصار

تواجه الهيئة القومية لسكك حديد مصر أعباء تشغيلية إضافية تقدر بنحو 1.5 مليار جنيه بعد الزيادة الأخيرة في أسعار السولار بواقع 3 جنيهات لكل لتر، ". 

وتعد هذه الزيادة الجديدة من بين العوامل التي قد تزيد العجز المالي المتوقع بين الإيرادات والمصروفات إلى نحو 10 مليارات جنيه في العام المالي المقبل.

وأوضحت المصادر أن السولار يشكل أحد العناصر الرئيسية في تشغيل الجرارات وعربات القطارات، ما يجعل أي تعديل في أسعاره يؤثر مباشرة على التكاليف التشغيلية للهيئة. 

ورغم هذه الزيادة، لم تتخذ وزارة النقل أي قرارات نهائية حتى الآن بشأن تحريك أسعار تذاكر القطارات، التي كان آخر تعديل لها في أغسطس 2024، حيث زادت بنسبة تتراوح بين 12.5% و25%.

تشغل سكك حديد مصر شبكة واسعة تمتد على طول 9570 كيلومتراً، وتغطي 23 محافظة، وتنقل نحو 1.5 مليون راكب يومياً، أي ما يقارب 420 مليون مواطن سنوياً. 

كما يمتلك المرفق أسطولاً يضم 3040 عربة ركاب، منها 850 مكيفة، إضافة إلى 8553 عربة مخصصة لنقل البضائع، ونحو 793 جراراً.

وتضغط زيادة أسعار الوقود بشكل مباشر على ميزانية الهيئة، حيث ارتفع العجز المالي بين مصروفات الهيئة وإيراداتها السنوية خلال العام المالي الحالي من 7.3 مليار جنيه عند إعداد الموازنة إلى 8.3 مليار جنيه بعد زيادة أسعار المحروقات في أكتوبر 2025. 

وكان العام الماضي 2025 قد شهد ارتفاع إيرادات سكك حديد مصر بنسبة 20% لتصل إلى 9.4 مليار جنيه.

وتأتي هذه الزيادة الأخيرة ضمن سلسلة من رفع أسعار الوقود والغاز في مصر خلال الأشهر الأخيرة، حيث شهدت الأسعار زيادة تراوحت بين 14% و30% شملت جميع أنواع البنزين والسولار، مما يمثل ثالث تعديل خلال آخر 12 شهراً. 

وبموجب الأسعار الجديدة، وصل سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهاً للتر بزيادة 14.29%، وسعر بنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً للتر بزيادة 15.58%، بينما ارتفع بنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً للتر بنسبة 16.9%. 

كما زاد سعر السولار إلى 20.50 جنيهاً للتر بنسبة 17.4%، وسعر غاز السيارات إلى 13 جنيهاً للمتر المكعب بنسبة 30%.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية لضبط الأسعار والحفاظ على استقرار مرفق النقل الجماعي، وسط تحديات كبيرة تتعلق بتقلبات أسعار الوقود عالمياً وارتفاع التكاليف التشغيلية، وهو ما يجعل أي قرار برفع أسعار التذاكر متوقعاً لكنه لم يتم تحديده بعد.

من المتوقع أن يكون تأثير هذه الزيادة ملموساً على القدرة التشغيلية للسكك الحديدية، خصوصاً مع اعتمادها الكبير على الوقود لتشغيل الجرارات وعربات القطارات، ما يعكس أهمية اتخاذ قرارات استراتيجية لضمان استدامة المرفق وخدمة الملايين من الركاب سنوياً.