ليبيا: أنصار سيف الإسلام يشترطون كشف قتلة نجل القذافي من أجل المصالحة الوطنية
رهن أنصار سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، استمرارهم في مسار المصالحة الوطنية بالكشف عن قتلة سيف الإسلام ومن يقف وراءهم، مؤكدين أن زمن المصالحة «انتهى» ما لم يتم تقديم الجناة إلى العدالة.
وأعلن الإعلامي الليبي الموالي للنظام السابق حمزة التهامي، قراءة بيان باسم مؤيدي سيف الإسلام وأنصار معمر القذافي، مساء الاثنين، وجه رسالة إلى الشعب الليبي، قائلاً: «بعد الغدر بسيف الإسلام نُسفت المصالحة، وأصبح تجميدها أمراً إلزامياً على كل شريف وحر».
ويأتي ذلك بعد أن أعلن مكتب النائب العام الليبي، يوم الخامس من مارس الحالي، تحديد هوية ثلاثة متهمين بالضلوع في اغتيال سيف الإسلام، وأمر بضبطهم وإحضارهم. وتمكن المحققون من التعرف على هوياتهم، وتحديد المركبات التي استخدموها والطريق الذي سلكوه أثناء العملية.
وأكد البيان أن أي طرف يمثل سيف الإسلام في المصالحة الوطنية «فقد سقط تمثيله بانتهاء صاحبه غدراً»، وأن استمرار البعض في المسار دون معرفة الجناة «يعد خيانة لكل شهداء ليبيا منذ 2011». وأضاف البيان أن الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة هو شرط أساسي لاستئناف أي جهود للمصالحة.

وكان فريق سيف الإسلام شارك في اجتماعات تحضيرية لمؤتمر المصالحة، برعاية المجلس الرئاسي الليبي والاتحاد الأفريقي، حتى مراسم اعتماد «الميثاق الوطني للمصالحة» في يناير الماضي. ويتولى الشيخ علي أبو سبيحة، رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن منطقة فزان، قيادة الفريق الممثل لسيف الإسلام في المصالحة الوطنية.
وفي سياق متصل، عبّر العديد من أنصار سيف الإسلام عن تأييدهم للبيان، داعين السلطات القضائية للكشف عن الجناة والجهة الداعمة لهم. واعتبروا أن أي تأخير أو تقصير في التحقيقات «لن يُقابل إلا بالمساءلة القانونية والأخلاقية».
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الخلافات حول تنفيذ المصالحة الوطنية، التي تعثرت بعد محاولات عقد مؤتمر جامع في مدينة سرت، نتيجة الانقسامات الداخلية وتبادل الاتهامات بين القبائل والمجموعات المسلحة حول ملابسات اغتيال سيف الإسلام.
ويؤكد أنصار سيف الإسلام والقذافي أن لا مصالحة في ليبيا دون معرفة الجناة وتقديمهم للمحاكمة، مشددين على أهمية الحفاظ على حقوق الشهداء ومحاسبة كل من ساهم في ارتكاب جرائم ضد نجل القذافي.