المصرف المركزي الليبي: الشمول المالي والتحول الرقمي أولوية
أكد محافظ مصرف ليبيا المركزي الليبي ناجي محمد عيسى أن تعزيز الشمول المالي ودعم التحول الرقمي في القطاع المالي يمثلان أولوية استراتيجية للمصرف خلال المرحلة المقبلة، في إطار جهود تطوير الخدمات المصرفية وتوسيع نطاق المعاملات الإلكترونية في البلاد.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده محافظ مصرف ليبيا المركزي الليبي ناجي محمد عيسى، الثلاثاء، مع رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية القابضة للاتصالات الليبي المهندس علي خميس الفرجاني، لبحث سبل تعزيز التعاون بين القطاعين المصرفي والاتصالات في دعم التحول الرقمي في ليبيا.
وشهد الاجتماع حضور عدد من مسؤولي شركات الاتصالات في ليبيا، من بينها شركة ليبيانا للهاتف المحمول الليبية، وشركة المدار الجديد الليبية، إضافة إلى الشركة الليبية للاتصالات والتقنية، إلى جانب مديري شركات الدفع الإلكتروني وممثلين عن الإدارات المختصة داخل مصرف ليبيا المركزي الليبي.
وبحث المشاركون في الاجتماع آليات تطوير البنية التحتية اللازمة للتحول الرقمي في القطاع المالي، فضلاً عن مناقشة التحديات التي تواجه انتشار خدمات الدفع الإلكتروني في ليبيا، والعمل على إيجاد حلول عملية لتسهيل استخدام هذه الخدمات على نطاق أوسع.

واتفق الحضور خلال الاجتماع على اتخاذ عدد من الخطوات لتعزيز الخدمات المالية الرقمية، من بينها رفع سقف معاملات المحافظ الإلكترونية، بما يسمح للمستخدمين بإجراء معاملات مالية أكبر عبر التطبيقات الرقمية.
كما تقرر تشكيل فريق عمل مشترك بين مصرف ليبيا المركزي الليبي وشركات الاتصالات الليبية لمتابعة الجوانب التقنية والفنية المرتبطة بتطوير خدمات الدفع الإلكتروني، وضمان استمرارية عملها بكفاءة، إلى جانب العمل على تحديث الأنظمة الرقمية بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي.
وتناول الاجتماع أيضاً سبل إدماج العمالة الوافدة في ليبيا ضمن الاقتصاد الرسمي عبر منظومات الدفع الإلكتروني، في خطوة تهدف إلى الحد من الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز الشمول المالي، بالإضافة إلى تنظيم سوق العمل ودعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
وأكد محافظ مصرف ليبيا المركزي الليبي ناجي محمد عيسى أن التعاون بين المؤسسات المالية وقطاع الاتصالات يمثل عنصراً أساسياً في تطوير منظومة الخدمات المالية الرقمية، مشيراً إلى أن هذا التعاون من شأنه تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتسهيل إجراء المعاملات المالية بشكل آمن وسريع.
وأضاف أن المصرف المركزي الليبي يعمل على توسيع نطاق استخدام التقنيات الحديثة في القطاع المصرفي، بما يسهم في تعزيز الثقة في الخدمات المالية الرقمية ورفع كفاءة النظام المالي في ليبيا.
ويأتي هذا التوجه في ظل مساعي السلطات الاقتصادية في ليبيا إلى دعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي، وتشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني بدلاً من الاعتماد على النقد، بما يساهم في تحسين الشفافية المالية وتعزيز الرقابة على الأنشطة الاقتصادية.
كما تسعى هذه الجهود إلى دعم الابتكار المالي وتطوير الخدمات المصرفية الحديثة، بما يتماشى مع التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا المالية، ويعزز قدرة الاقتصاد الليبي على مواكبة التحولات الرقمية في القطاع المالي.