مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إسرائيل تعلن قصف مقر مسيّرات للحرس الثوري داخل إيران

نشر
الأمصار

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ غارات جوية استهدفت مقر قيادة الطائرات المسيّرة التابع لـ الحرس الثوري الإيراني داخل إيران، وذلك ضمن سلسلة هجمات قال إنها طالت عشرات المواقع العسكرية المرتبطة بالنظام الإيراني.


وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن الغارات الجوية استهدفت ما وصفه بـ مقر مركزي لإدارة وتشغيل الطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرًا إلى أن هذا الموقع كان مسؤولًا عن إطلاق طائرات بدون طيار باتجاه إسرائيل خلال الفترة الماضية.
وبحسب ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلية، فإن الموقع المستهدف كان يستخدم أيضًا لتخزين طائرات مسيّرة إضافية جاهزة للإطلاق، الأمر الذي دفع سلاح الجو الإسرائيلي إلى استهدافه ضمن العمليات العسكرية المستمرة ضد مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الضربات تأتي في إطار ما وصفه بجهود منع الحرس الثوري الإيراني من تطوير أو استخدام قدراته في مجال الطائرات المسيّرة ضد إسرائيل، مؤكدًا أن العمليات العسكرية استهدفت مواقع متعددة في مناطق مختلفة داخل الأراضي الإيرانية.

ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد اندلاع مواجهة عسكرية أوسع نطاقًا في المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي، وسط تبادل الهجمات بين الطرفين وتصاعد التهديدات المتبادلة.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق من يوم الاثنين تنفيذ هجمات واسعة استهدفت القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب مواقع عسكرية إسرائيلية، وذلك ضمن العمليات التي تقول طهران إنها تأتي ردًا على الهجمات التي تعرضت لها.
وأوضح الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن قواته استهدفت خمسة قواعد أمريكية استراتيجية في المنطقة، بالإضافة إلى مواقع عسكرية إسرائيلية في مدينتي تل أبيب وحيفا، وذلك ضمن الموجة الحادية والثلاثين من عملية أطلقت عليها طهران اسم "الوعد الصادق 4".


وأشار البيان إلى أن القوات الإيرانية استخدمت في الهجمات مجموعة من الصواريخ المتطورة، من بينها صواريخ "قادر" و**"خرمشهر"** و**"خيبر شكان"**، مؤكدًا أن هذه الضربات استهدفت مواقع عسكرية حساسة، بما في ذلك مواقع مرتبطة بالأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية، إلى جانب قواعد عسكرية إسرائيلية.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن الهجمات جاءت في إطار ما وصفه بـ الرد العسكري على العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك ضد إيران، والذي تقول طهران إنه بدأ نهاية شهر فبراير الماضي.

ويثير التصعيد العسكري المتبادل بين إيران وإسرائيل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل دخول أطراف إقليمية ودولية على خط المواجهة.
ويرى مراقبون أن استمرار الضربات المتبادلة بين الجانبين قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر تعقيدًا من التوترات العسكرية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
كما يحذر خبراء من أن أي توسع إضافي في العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق يشمل مناطق جديدة في الشرق الأوسط، في ظل وجود قواعد عسكرية أجنبية وقوات متعددة الجنسيات في عدد من دول المنطقة.
وتتابع العديد من الدول الكبرى التطورات الميدانية عن كثب، وسط دعوات متزايدة إلى التهدئة ووقف التصعيد العسكري، لتجنب تحول الأزمة الحالية إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تكون لها تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة على مستوى العالم.