توتر بين أمريكا وإسرائيل بعد هجوم على منشآت نفطية إيرانية
شهدت الساحة الدولية تصاعدًا للتوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على خلفية الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت نفطية في إيران، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والأمنية حول استراتيجيات الحرب وتأثيراتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وذكرت القناة الـ12 العبرية أن مسؤولًا أمنيًا أمريكيًا رفيع المستوى صرّح بأن واشنطن أبلغت تل أبيب مسبقًا بشأن الهجمات المخطط لها على المنشآت النفطية الإيرانية، إلا أن حجم الهجمات الفعلي تجاوز ما تم الإعلان عنه مسبقًا، معبرًا عن قلق الإدارة الأمريكية من عدم مراعاة إسرائيل للحدود المعقولة في تنفيذ هذه الضربات. وقال المسؤول الأمريكي: "لا نعتقد أن هذا كان تصرفًا حكيمًا"، في إشارة إلى التوتر المحتمل بين الحليفين التقليديين في منطقة الشرق الأوسط.

من جانبه، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، هذه الهجمات ووصفها بأنها "عدوان إجرامي" ومرحلة جديدة وخطيرة في النزاع، مؤكدًا أن الاستهداف المتعمد للبنية التحتية للطاقة في إيران يمثل تهديدًا خطيرًا ويصنف كحرب كيميائية متعمدة ضد الشعب الإيراني. وأضاف بقائي أن هذه الهجمات تركز على منشآت تخزين الوقود، ما يزيد من المخاطر على المدنيين ويعقد الوضع الإنساني في مناطق متفرقة من البلاد.
وفي الجانب السياسي الأمريكي، أعرب عدد من أعضاء الكونغرس عن معارضتهم لأي طلب محتمل لتمويل إضافي للبنتاجون في ظل استمرار الحرب مع إيران، مشيرين إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم توضح بشكل كافٍ أهداف الحرب أو المدة الزمنية المتوقعة لاستمرارها، ما يثير مخاوف بشأن إدارة الموارد المالية والضغوط على دافعي الضرائب الأمريكيين. وتشير تقديرات محللين إلى أن النزاع الجاري يكلف الولايات المتحدة نحو 890 مليون دولار يوميًا، وهو ما يزيد من حساسية المناقشات حول التمويل الإضافي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه التصعيد العسكري في المنطقة منذ أكثر من أسبوع، مع تبادل الضربات الجوية والصاروخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما يرفع مستويات القلق حول تأثير النزاع على أسواق الطاقة العالمية وأمن المضائق البحرية في الخليج. كما أثار الحدث أسئلة حول قدرة واشنطن وإسرائيل على تنسيق استراتيجياتهما العسكرية بشكل فعّال دون الإضرار بالمصالح المشتركة.