البحرين.. شظايا صاروخية تستهدف قلب «المنامة» وتخلف إصابة وأضرارًا مادية
أعلنت «وزارة الداخلية البحرينية»، عن وقوع إصابة في صفوف المدنيين وأضرار مادية جسيمة جرّاء سقوط شظايا صاروخية في قلب العاصمة «المنامة»، وذلك في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة.
إصابات وأضرار بالعاصمة
أفادت الداخلية البحرينية في بيان رسمي، اليوم الأحد، بأن شظايا صاروخ سقطت في الشارع العام بالمنامة، مما أسفر عن إصابة شخص واحد وإحداث تلفيات وأضرار في عدد من المحلات التجارية. وأكّد البيان أن طواقم الدفاع المدني انتشرت فورًا في المواقع المتضررة لتأمينها وإخلائها من السكان لضمان سلامتهم.
حصيلة الدفاع الجوي: إسقاط 243 هدفًا
وفي سياق مُتصل، كشفت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن حصيلة «ثقيلة» لعملياتها الدفاعية منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير الماضي، مُؤكّدة أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في إسقاط (92) صاروخًا و(151) طائرة مُسيّرة كانت تستهدف المملكة.
تنديد بانتهاك القانون الدولي
شددت القيادة العامة على أن تعمد استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة بالصواريخ الباليستية والمُسيّرات يعد «انتهاكًا صارخًا» للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، واصفة هذه الهجمات بـ«الآثمة والعشوائية» التي تُمثّل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الإقليميين.
سياق المواجهة: غارات أمريكية واغتيال المرشد
تأتي هذه التطورات الميدانية في إطار الحرب «الشاملة» التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عقب غارات جوية إسرائيلية وأمريكية عنيفة استهدفت الداخل الإيراني، وأدت إلى مقتل مئات المسؤولين على رأسهم المرشد «علي خامنئي». وترد طهران منذ ذلك الحين بإطلاق رشقات صاروخية واسعة تستهدف العمق الإسرائيلي والمقرات والمصالح الأمريكية في دول الخليج والشرق الأوسط.
«دول الخليج» تحت الاختبار.. حصيلة شاملة لمواجهة مئات الصواريخ والمُسيّرات الإيرانية
دخلت المنطقة نفقًا مُظلمًا من التصعيد العسكري عقب اغتيال المرشد الإيراني الأعلى «علي خامنئي»، حيث اختارت طهران الرد عبر هجمات عشوائية طالت أجواء «دول الخليج العربي». ومع إطلاق مئات الصواريخ البالستية والمُسيّرات، وقفت عواصم المنطقة أمام تحدٍّ أمني غير مسبوق، لتخرج بيانات وزارات الدفاع في قطر والإمارات والكويت والبحرين بحصيلة مُوحدة تُؤكّد أن سيادة الأجواء «خط أحمر» لا يُمكن تجاوزه.
استنفار رباعي
أعلنت وزارات الدفاع في كل من «قطر، والإمارات، والكويت، ومملكة البحرين»، اليوم الثلاثاء، استمرار منظوماتها الدفاعية في التصدي لسلسلة من الهجمات الجوية الإيرانية المُكثفة. وأكّدت الدول الأربع، في بيانات متزامنة، رفع حالة التأهب إلى «الدرجة القصوى» لحماية الأراضي والمدنيين والأعيان الحيوية، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة.
قطر: نجاح في الاعتراض والرصد
أعلنت «وزارة الدفاع القطرية» رصد إطلاق «(3) صواريخ كروز، و(101) صاروخ باليستي، و(39) طائرة مُسيّرة انتحارية» باتجاه أجوائها.
وأكّدت الوزارة نجاح منظوماتها في تدمير «(3) صواريخ كروز، و(98) صاروخًا باليستيًا، و(24) مُسيّرة»، مُشددة على «جاهزية قواتها الكاملة» للتعامل مع أي تهديد للمجال الجوي.
الإمارات: تصدٍّ مباشر لرشقات الصواريخ
أكّدت «وزارة الدفاع الإماراتية»، أن منظوماتها تتصدى حاليًا لـ «رشقة من الصواريخ البالستية القادمة من إيران».
وقالت الوزارة في بيانها: «تُؤكّد وزارة الدفاع الجاهزية التامة للتعامل مع كافة التهديدات لضمان حماية أراضي الدولة وسلامة المواطنين والمقيمين».
الكويت: تسجيل إصابات في صفوف الجيش
كشفت «وزارة الدفاع الكويتية»، عن التعامل مع «(178) صاروخًا باليستيًا و(384) طائرة مسيّرة».
وأفاد المتحدث الرسمي، «العقيد الركن سعود العطوان»، بتسجيل (27) إصابة بين منتسبي الجيش الكويتي منذ بدء العمليات، مُؤكّدًا أن حالتهم مستقرة، وأن القوات المسلحة في «أعلى درجات الاستعداد» وعلى مدار الساعة.
البحرين: إدانة لانتهاك القانون الدولي
أعلنت «قوة دفاع البحرين»، إسقاط «(70) صاروخًا و(76) طائرة مُسيّرة»، مع تسجيل أضرار مادية في البنية التحتية.
ووصفت المنامة الهجمات بـ «الاعتداءات الإرهابية الغاشمة»، مُؤكّدة أن استهداف المدنيين يُمثّل «انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة».
سياق الانفجار العسكري في المنطقة
تُواصل «إيران» لليوم الثالث استهداف ما تصفه بـ«القواعد والمصالح الأمريكية»، ردًا على الهجوم العسكري المشترك الذي تشنه واشنطن وتل أبيب منذ السبت الماضي، والذي أسفر عن «مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي» وكبار القادة الأمنيين.
ورغم إعلان طهران أن أهدافها تقتصر على «الأصول الأمريكية»، إلا أن الرشقات العشوائية والمُكثفة بالصواريخ والمُسيّرات بدأت تطال «العُمق الخليج»، مما أسفر عن سقوط ضحايا ومدنيين وإلحاق أضرار واسعة بالأعيان المدنية في دول المنطقة.
مستقبل التصعيد وشبح المواجهة الشاملة
تبقى هذه التطورات العسكرية المتسارعة «مؤشرًا خطيرًا» على انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة لا يُمكن التنبؤ بنهايتها. وفي حين أثبتت «دول الخليج» قدرتها العالية على صد الهجمات وتأمين سمائها، يظل السؤال قائمًا حول مدى استمرارية هذا «التصعيد الإيراني»، وما إذا كانت «القنوات الدبلوماسية» لا تزال تملك فرصة لنزع فتيل أزمة بدأت تلتهم الأخضر واليابس في صراع القوى الكبرى على أرض المنطقة.