تركيا تنفي طلب حماية بريطانية للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع
نفت الحكومة التركية صحة التقارير التي تحدثت عن طلب جهاز الاستخبارات التركي من نظيره البريطاني توفير حماية إضافية للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، مؤكدة أن هذه المعلومات غير صحيحة ولا تستند إلى أي أساس.
وأصدر مركز مكافحة التضليل التابع لدائرة الإعلام والاتصال في الرئاسة التركية بيانًا رسميًا أوضح فيه أن ما نشرته بعض وسائل الإعلام الأجنبية حول قيام الاستخبارات التركية بطلب مساعدة من جهاز الاستخبارات البريطاني MI6 لتأمين حماية للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، عقب مزاعم عن محاولة اغتيال تعرض لها، هو خبر “عارٍ تمامًا من الصحة”.
وأكد البيان أن تركيا لم تطلب من جهاز الاستخبارات البريطاني أي دعم أو مساعدة تتعلق بحماية الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، كما لم يتم تكليف الجهاز البريطاني بأي دور في هذا الشأن، مشددًا على أن ما تم تداوله في بعض التقارير الإعلامية لا يعكس الواقع.
وأوضح مركز مكافحة التضليل في الرئاسة التركية أن الاستخبارات التركية تعمل بشكل مستمر مع أجهزة الاستخبارات الدولية المختلفة، إضافة إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية في سوريا، وذلك في إطار الجهود المشتركة لمكافحة التنظيمات الإرهابية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار البيان التركي إلى أن العمليات الأمنية الناجحة التي جرى تنفيذها مؤخرًا ضد عناصر تنظيم داعش في الأراضي السورية، بالتعاون مع السلطات السورية، تمثل نموذجًا واضحًا للتعاون القائم بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في مكافحة الإرهاب.
كما دعا البيان الرأي العام إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الدقيقة أو الادعاءات التي يتم تداولها عبر بعض وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة.
وجاء هذا النفي الرسمي من جانب الرئاسة التركية بعد تقارير إعلامية تحدثت عن أن جهاز الاستخبارات التركي طلب من المخابرات البريطانية تعزيز الحماية للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، وذلك عقب مزاعم عن تعرضه لمحاولة اغتيال خلال الفترة الماضية.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية عن مصادر وصفت بالمطلعة لوكالة “رويترز”، فقد أشارت تلك المصادر إلى أن تركيا طلبت دعمًا أمنيًا من بريطانيا لتوفير حماية إضافية للرئيس السوري المؤقت، وهو ما نفته أنقرة بشكل قاطع في بيانها الرسمي.
ويأتي هذا الجدل الإعلامي في وقت تشهد فيه الساحة السورية تطورات أمنية وسياسية متسارعة، في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة التنظيمات الإرهابية وتعزيز الاستقرار في البلاد بعد سنوات من الصراع.
ويرى مراقبون أن صدور هذا البيان من الرئاسة التركية يهدف إلى توضيح الموقف الرسمي لأنقرة والرد على التقارير الإعلامية التي قد تؤثر على صورة التعاون الأمني بين تركيا والدول الأخرى، إضافة إلى التأكيد على استمرار التنسيق الدولي في مواجهة التهديدات الإرهابية في المنطقة.