مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ليبيا.. عائلة القذافي تكسر صمتها بعد تحديد قتلة «سيف الإسلام» وتتوعد بالقصاص

نشر
سيف الإسلام القذافي
سيف الإسلام القذافي

علّقت عائلة الزعيم الراحل معمر القذافي، في بيان رسمي، على مستجدات التحقيقات في قضية اغتيال «سيف الإسلام القذافي»، عقب كشف «مكتب النائب العام الليبي» عن التعرّف على مشتبه بهم متورطين في الجريمة. 

واعتبرت العائلة، يوم الخميس، أن إعلان النيابة يُمثّل «خطوة أولية إيجابية» لكشف الحقيقة، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لضبط الأسماء الواردة في التحقيقات، لضمان عدم إفلات الجناة من المساءلة القانونية.

تمسك بالحق والقصاص العادل

أكّدت العائلة في بيانها أن «دم الضحية لن يضيع هدرًا»، مشددة على تمسكها الكامل بالحق الشرعي والقانوني في ملاحقة كافة الجهات التي خططت أو سهّلت أو وفّرت الغطاء لتنفيذ هذه الجريمة. كما اعتبرت أن القضية تحولت إلى «شأن عام» يستوجب أعلى درجات الشفافية وإطلاع الرأي العام على كافة الملابسات، مُؤكّدة أن القصاص العادل سينال من مُرتكبي الجريمة «عاجلًا أم آجلًا» لإغلاق هذا الملف المأساوي.

وأشارت «النيابة العامة الليبية» مُؤخرًا إلى تحديد هوية ثلاثة مشتبه بهم، وأصدرت أوامر فورية للأجهزة الأمنية للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.

تفاصيل الجريمة و«19 رصاصة»

تعود تفاصيل الواقعة الصادمة إلى 3 فبراير 2026، حين عُثر على سيف الإسلام (53 عامًا) مقتولًا داخل منزله بمدينة الزنتان، الواقعة جنوب غرب طرابلس. وكشف تقرير الطب الشرعي عن بشاعة الحادث، حيث تبين وجود (19) رصاصة في جثة الضحية أُطلقت من بندقية «كلاشينكوف»، مما أدى لوفاته فورًا. 

الدبيبة: «دم الليبيين خط أحمر.. واغتيال سيف القذافي يضعنا أمام لحظات عصيبة»

بلهجة حازمة ترفض الانزلاق نحو العنف، علّق رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، «عبد الحميد الدبيبة»، على اغتيال «سيف الإسلام القذافي»، واصفًا إياه بـ«الحادث الذي يمس قدسية الدم الليبي»، مُعتبرًا إياه «خطًا أحمر» لا يجوز التهاون فيه، في رسالة واضحة لرفض منطق التصفيات السياسية.

الدم الليبي خط أحمر

قال الدبيبة: إن ليبيا تمرّ بلحظات عصيبة تُعيد إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول الطريق الذي يُريد الليبيون أن يسلكوه لإنقاذ بلادهم، والكلفة التي يدفعها الشعب كلما طغى منطق العنف على صوت العقل، وذلك تعليقًا على حادثة اغتيال المواطن الليبي سيف الإسلام القذافي.

وأكّد الدبيبة، في منشور له، أن جريمة الاغتيال تُذكّر بأن الدم الليبي، أيًا كان صاحبه، يظل «خطًا أحمر لا يجوز التهاون معه»، مُشددًا على أن مسارات الاغتيال والإقصاء لم تُنتج يومًا دولة ولا استقرارًا، بل عمّقت الانقسام وأثقلت الذاكرة الوطنية بالجراح، وأسهمت في إبعاد الليبيين عن مشروع الدولة الجامعة وإطالة أمد الصراع.

وأشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية، إلى أن ليبيا عرفت هذا النهج في مراحل مختلفة من تاريخها، وكانت نتائجه واحدة، داعيًا إلى التعويل على مؤسسات الدولة ومسار العدالة لكشف الحقيقة كاملة وترسيخ مبدأ المساءلة، بعيدًا عن منطق الانتقام أو التبرير، ومُؤكّدا أن القضاء الليبي، رغم كل التحديات، يبقى مؤسسة وطنية مستقلة وملاذًا للعدل والحقوق.

مشروع الدولة والراية الواحدة

أوضح الدبيبة، أن ليبيا التي تعمل الحكومة من أجلها هي دولة القانون والمؤسسات، تُدار فيها الخلافات بالحوار والاحتكام لإرادة الشعب، لا بالعنف ولا بإعادة إنتاج مآسي الماضي، مُشددًا على أن الخضوع للقضاء والدولة هو الضمانة الحقيقية لحفظ النفس والكرامة. وأضاف أن الوطن يتّسع لكل من يختار الانخراط الصادق في مشروع الدولة الواحدة والراية الواحدة، مُعتبرًا ذلك فرصة حقيقية للانتقال من منطق الاصطفاف إلى منطق الدولة، وعلى أساس القطيعة مع أساليب الماضي والالتزام بقواعد الدولة ومؤسساتها.

وفي السياق ذاته، استنكر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، أي محاولة للمساس بحق ذوي الفقيد أو قبيلة القذاذفة في إقامة مراسم العزاء، أو تقييد واجب المواساة الإنسانية بين الليبيين، أو فرض أي مظاهر أمنية خارجة عن القيم الإنسانية والعادات الاجتماعية الليبية الأصيلة.

الدبيبة يُعزي ذوي القذافي

تقدّم «الدبيبة» بالتعزية إلى أسرة الفقيد وذويه، وإلى قبيلة القذاذفة، سائلًا الله أن يتغمّد الفقيد برحمته، وأن يُلهم أهله ومُحبيه الصبر والسلوان، مُؤكّدًا في ختام منشوره على «أهمية طيّ صفحات الألم وبناء مستقبل يقوم على العدل والسلام، وحفظ الله ليبيا وأهلها».

«ضربة لمشروع المصالحة».. الحركة الوطنية الليبية تنعى سيف الإسلام القذافي

وفي وقت سابق، أصدرت «الحركة الوطنية الشعبية الليبية»، بيانًا نعت فيه «سيف الإسلام معمر القذافي»، مُوضحة أنه قُتل في عملية استهدفت مقر إقامته. واعتبرت أن الحادثة تُؤثر بشكل مباشر على «مشروع المصالحة» الذي كانت تعول عليه أطراف محلية عدة.