مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

«المركزي الأوروبي» يقيّم تأثير الحرب على المصارف: مخاطر غير مباشرة تهدد الاستقرار

نشر
الأمصار

كشف أحد كبار مسؤولي الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي، بيدرو ماتشادو، أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يحمل تداعيات غير مباشرة على بنوك منطقة اليورو، رغم محدودية الانكشاف المباشر على دول النزاع.

الانكشاف المباشر للبنوك الأوروبية

وأوضح ماتشادو، في تصريحات لوكالة رويترز، أن الانكشاف المباشر للبنوك الأوروبية على كلٍ من إيران وإسرائيل لا يتجاوز 0.7٪ من رأس المال الأساسي للأصول، وهي نسبة تعتبر ضمن الحدود الآمنة. وحتى عند إضافة الانكشاف على دول الخليج المجاورة، تبقى النسبة أقل من 1٪ من إجمالي أصول البنوك الخاضعة لرقابة المركزي الأوروبي، والتي تُقدَّر بنحو 27.8 تريليون يورو.

لكن المسؤول الأوروبي حذّر من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الانكشاف المباشر، بل في التداعيات الاقتصادية الأوسع للحرب. فاستمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعارها، ما قد يعيد الضغوط التضخمية ويؤثر سلباً على وتيرة النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.

وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يقود إلى تباطؤ اقتصادي وربما ركود، مع ارتفاع معدلات البطالة، وهو عامل بالغ الأهمية في تقييم البنوك لمخاطر الإقراض. إذ إن تدهور أوضاع المقترضين وعدم قدرتهم على سداد التزاماتهم قد يشكل مدخلاً غير مباشر لتكبّد المصارف خسائر.

وفي سياق متصل، قلّل ماتشادو من تأثير اضطرابات الائتمان الخاصة في الولايات المتحدة على المقرضين الأوروبيين، لكنه حذّر في المقابل من التوسع السريع في عمليات توريق المخاطر الاصطناعية داخل أوروبا، وهي آلية تلجأ فيها البنوك إلى نقل جزء من مخاطر محافظها الائتمانية إلى مستثمرين خارجيين باستخدام المشتقات المالية.

ووفقاً للبيانات، فقد ارتفع حجم هذه العمليات بنحو 85٪ خلال النصف الأول من عام 2025، ما دفع الجهات الرقابية إلى متابعة هذا النمو عن كثب تحسباً لأي تداعيات محتملة على الاستقرار المالي.