ليبيا.. انفراجة في العلاقات بين طرابلس ونيامي بعد أزمة الجنوب
في مؤشر على انفراجة لافتة في العلاقات بين ليبيا والنيجر، نجحت مساعٍ دبلوماسية غير رسمية في احتواء توتر عابر وفتح الباب أمام استئناف التواصل بين البلدين.
أسهم التوضيح الدقيق والعتاب البنّاء الذي قدّمه الناشط السياسي النيجري عمر مختار الأنصاري في تهدئة الأجواء بين طرابلس ونيامي، ما انعكس سريعًا على الموقف الليبي ومهّد لعودة قنوات الاتصال الرسمية.
ونشر الأنصاري توضيحًا ميدانيًا بشأن وضع المواطنين الليبيين (بحر الدين والقلال)، أكد فيه بقائهما تحت تصرف السلطات في نيامي، معبّرًا عن أسفه واستغرابه من صدور مذكرة شفوية تصعيدية دون الرجوع إلى القنوات الدبلوماسية المختصة.
ودعا إلى اعتماد الحوار الهادئ والشفاف لتجاوز سوء الفهم، بلغة اتسمت بالاحترام المتبادل والحرص على المصالح المشتركة بين البلدين.

وقال عمر مختار الأنصاري في تصريح صحفي إن “العلاقات بين النيجر وليبيا أكبر من أي سوء فهم عابر، وهي علاقات جوار ومصير مشترك تفرض علينا جميعًا التحلي بالحكمة وضبط النفس”. وأضاف: “ما قمنا به هو واجب وطني يهدف إلى توضيح الحقائق ميدانيًا ومنع الانزلاق نحو تصعيد غير مبرر، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقتنا”.
وأكد الأنصاري أن “التمسك بالسيادة لا يتعارض مع الانفتاح على الحوار، بل يعززه، لأن الشفافية والاحترام المتبادل هما الأساس في بناء الثقة بين الدول”.
وأوضح أن معالجة الإشكاليات عبر القنوات الرسمية كفيل بتجنيب البلدين أي توترات مستقبلية، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق الأمني والسياسي لمواجهة التحديات المشتركة في منطقة الساحل والصحراء.
وختم تصريحه بالقول: “ننظر بإيجابية إلى اللقاءات الرسمية الأخيرة في طرابلس، ونعوّل على أن تشكل مرحلة جديدة من التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار ومكافحة الهجرة غير النظامية، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز الشراكة بين بلدين جارين تجمعهما روابط تاريخية وجغرافية راسخة”.