مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ليبيا.. الدبيبة يبحث مع الرئيس السوري تطورات التصعيد الإقليمي

نشر
الأمصار

أجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، اليوم الأربعاء، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميين.


وبحث الجانبان خلال الاتصال التطورات المتسارعة، حيث أعرب الدبيبة عن قلقه إزاء تصاعد التوتر، مؤكدًا رفض ليبيا لأي استهداف يطال الدولة السورية أو أيًّا من الدول العربية الشقيقة، لما لذلك من انعكاسات سلبية على أمن المنطقة وسلامة شعوبها.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول السياسية، وضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات بين الأطراف المعنية، بما يسهم في احتواء الأزمة وتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

وكانت أعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري في دولة ليبيا غرق ناقلة غاز مسال روسية مساء الثلاثاء، على بعد نحو 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، وذلك ضمن نطاق منطقة البحث والإنقاذ الليبية، مؤكدة إنقاذ جميع أفراد الطاقم دون تسجيل خسائر بشرية.

وأوضحت المصلحة، في بيان رسمي نُشر عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي، أن مركز البحث والإنقاذ البحري تلقى نداء استغاثة من الناقلة عقب وقوع انفجارات مفاجئة على متنها أعقبها حريق ضخم، ما أدى إلى غرقها بالكامل في عرض البحر.

وأضاف البيان أن السلطات الليبية نسّقت بشكل فوري مع مركز البحث والإنقاذ في دولة مالطا، حيث جرى توجيه سفينة بضائع كانت في طريقها إلى مدينة بنغازي الليبية لتغيير مسارها والتوجه إلى موقع الحادث للمشاركة في عمليات الإنقاذ.

وأكدت مصلحة الموانئ والنقل البحري الليبية أن طاقم الناقلة، المكون من 30 شخصاً، تم إنقاذهم جميعاً وهم في حالة صحية جيدة، مشيرة إلى نقلهم إلى مكان آمن لتلقي الرعاية اللازمة وإجراء الفحوصات الطبية الاحترازية.

وفي السياق ذاته، أصدرت السلطات البحرية الليبية تحذيراً عاجلاً إلى السفن التجارية والوحدات البحرية العاملة في المنطقة بضرورة تجنب الاقتراب من موقع الغرق، نظراً لوجود مخاطر ملاحية محتملة ناجمة عن حطام السفينة الغارقة وبقايا الشحنة.

كما نبّهت المصلحة إلى احتمال وقوع أضرار بيئية نتيجة تسرب الغاز الطبيعي المسال أو المواد البترولية من خزانات الناقلة، مؤكدة أن فرقاً فنية متخصصة تتابع الموقف لتقييم حجم الأضرار المحتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من أي تأثيرات سلبية على البيئة البحرية.

ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه حركة الملاحة في البحر المتوسط نشاطاً مكثفاً، ما يزيد من أهمية الالتزام بإجراءات السلامة والتنسيق الإقليمي بين مراكز البحث والإنقاذ لضمان سرعة الاستجابة للحوادث البحرية الطارئة.

ولم تكشف الجهات المعنية حتى الآن عن أسباب الانفجارات التي سبقت غرق الناقلة، فيما يُتوقع فتح تحقيق فني موسع للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد ما إذا كان ناجماً عن خلل تقني أو عوامل أخرى.