إسرائيل تقتل قائد فيلق لبنان بالحرس الثوري الإيراني
أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء 3 مارس 2026، مقتل داود علي زاده، القائم بأعمال قائد "فيلق لبنان" التابع لـ"فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، خلال ضربة جوية استهدفت العاصمة الإيرانية طهران.
ويعد علي زاده من أبرز الشخصيات في التنسيق بين إيران وحزب الله اللبناني، حيث كان حلقة الوصل الرئيسية بين كبار قادة فيلق القدس وقيادة حزب الله في لبنان، قبل أن يتولى منصبه خلفاً لحسن مهدوي، الذي قُتل في غارة إسرائيلية سابقة أيضاً.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن هذه العملية الاستباقية تسلط الضوء على الدور الاستراتيجي لفيلق لبنان في تعزيز النفوذ الإيراني بالمنطقة، وربط خطوط القيادة بين طهران وبيروت، ما يعكس مدى أهمية هذا الجهاز العسكري في تنفيذ سياسات إيران الإقليمية.
وتأتي الضربة في سياق تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران، بعد سلسلة من العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع إيرانية في المنطقة. ويُعتقد أن هذا الاستهداف يهدف إلى تقليص قدرة إيران على التنسيق العسكري مع حلفائها في لبنان، بما في ذلك تسليح ودعم حزب الله..

وتشير المصادر إلى أن العملية أثارت ردود فعل دولية متفاوتة، حيث عبّرت بعض العواصم عن القلق من أن استمرار مثل هذه الغارات قد يؤدي إلى تصعيد شامل في المنطقة، بينما أعربت دول أخرى عن دعمها لإجراءات إسرائيلية تهدف إلى تقليص النفوذ الإيراني في لبنان وسوريا.
وعلى صعيد داخلي، تكثف السلطات الإيرانية من إجراءاتها الأمنية في طهران، خاصة حول المواقع العسكرية والحيوية، وسط تحذيرات من احتمال تنفيذ المزيد من الضربات العسكرية في المستقبل القريب.
ويعد هذا الحادث الأخير ضمن سلسلة من العمليات الاستباقية التي نفذتها إسرائيل ضد قادة إيرانيين أو حلفاء طهران في سوريا ولبنان، في محاولة للحد من قدرة إيران على التحكم بسير الأحداث العسكرية في المنطقة، وتعزيز النفوذ الإسرائيلي في الشرق الأوسط.