مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إثيوبيا تنضم رسميًا إلى منطقة التجارة الحرة الإفريقية لتعزيز الاقتصاد

نشر
الأمصار

أعلنت حكومة إثيوبيا رسميًا، يوم الثلاثاء 3 مارس 2026، انضمام البلاد إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني وتوسيع آفاق التبادل التجاري مع بقية دول القارة.


وبحسب وكالة الأنباء الإثيوبية ENA، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أوضح كينينيسا ليمي، الأمين العام للغرفة التجارية الإثيوبية، أن انضمام إثيوبيا إلى هذه التكتلات يتيح للتجار ورجال الأعمال المحليين الوصول إلى أسواق القارة بالكامل دون فرض رسوم جمركية، الأمر الذي من شأنه تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية بين المنتجات المحلية والإقليمية.
وأشار ليمي إلى أن الانفتاح على السوق الإفريقية سيمكن رواد الأعمال الإثيوبيين من تبادل الخبرات مع نظرائهم من الدول الأخرى، ويعزز من جودة المنتجات وتطبيق أفضل الممارسات والأساليب الحديثة في التجارة والإدارة. وأضاف أن توافق التشريعات التجارية الإثيوبية مع المعايير الإفريقية يوفر بيئة أعمال مستقرة، تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وخلق فرص عمل جديدة، كما يدعم جهود التنمية المستدامة في البلاد.


وتشمل منطقة AfCFTA بروتوكولات متعددة، من ضمنها تجارة السلع والخدمات، بالإضافة إلى حرية حركة الأشخاص، ما يجعلها منصة متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإفريقية. وقد بدأت إثيوبيا بالفعل تنفيذ بروتوكولات تجارة السلع، حيث شملت أولى شحناتها المنتجات الزراعية مثل اللحوم والفواكه إلى كل من الصومال وكينيا وجنوب إفريقيا، عبر وسائل النقل البرية والجوية.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من رؤية إثيوبيا لتعزيز التكامل الاقتصادي مع دول القارة الإفريقية، في ظل تعداد سكاني يزيد عن 1.57 مليار نسمة وإجمالي ناتج محلي يبلغ أكثر من 3.4 تريليون دولار أمريكي، وفق بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. كما تعتزم السلطات الإثيوبية تنظيم برامج تدريبية عبر ECCSA لرفع قدرات التجار في مواجهة المنافسة داخل السوق الإفريقي، وضمان الاستفادة القصوى من المزايا التي توفرها منطقة التجارة الحرة.
وأكد رئيس وزراء إثيوبيا، أبي أحمد، أن قوة إفريقيا لا تتجلى فقط في ثرواتها الطبيعية، بل في قدرتها على الابتكار وإدارة مواردها بكفاءة، مضيفًا أن إدارة الموارد المائية، تصميم المدن والمنصات الرقمية يجب أن تحقق الاستدامة وتفتح فرصًا جديدة لصون كرامة الإنسان وتحقيق تنمية شاملة.
ويعتبر انضمام إثيوبيا إلى AfCFTA خطوة حاسمة نحو تعزيز موقع البلاد كفاعل اقتصادي رئيسي في إفريقيا، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، ودعم الصناعات الوطنية، بما يعكس التزام الحكومة الإثيوبية بتطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة إثيوبيا ضمن المشهد الاقتصادي الإفريقي والدولي.