استشهاد قائد الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في لبنان خلال هجوم إسرائيلي
أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، اليوم الاثنين، استشهاد قائد جناحها العسكري في لبنان، أدهم العثمان، جراء غارة شنتها القوات الإسرائيلية على مواقع في بيروت. وأكدت الحركة أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة منذ الأيام الماضية.
وأوضحت مصادر إعلامية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وعدداً من المواقع التابعة لحزب الله والجهاد الإسلامي، في وقت أطلقت فيه صواريخ وطائرات مسيرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار هناك.
ويأتي هذا التصعيد بعد الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وهو ما اعتبرته إسرائيل ذريعة لضرب مواقع محسوبة على القوى الموالية لإيران في لبنان.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن خمسة غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما شن الجيش الإسرائيلي موجات متعددة من الغارات على العاصمة والمناطق المحيطة بها.
وتشير التقارير إلى أن الهجمات استهدفت بالأساس مراكز التدريب ومخازن الأسلحة التابعة للجناح العسكري للجهاد الإسلامي، بهدف تقليل قدرته على الرد وإضعاف التنظيمات المسلحة المدعومة من إيران.

وفي المقابل، ردّت القوى اللبنانية بإطلاق صواريخ وقذائف تجاه الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى تصاعد التوترات على طول الحدود.
وتأتي هذه المواجهات في وقت حرج إقليمياً، حيث يراقب المجتمع الدولي التصعيد العسكري في لبنان ويدعو إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي.
وحذرت عدة دول من مخاطر استمرار الهجمات على لبنان، مشددة على ضرورة فتح قنوات دبلوماسية لتخفيف التوترات ووقف التصعيد.
كما أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من تأثير الغارات على المدنيين، لا سيما في المناطق المكتظة بالسكان مثل بيروت والضاحية الجنوبية.
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي على استمرارها في الدفاع عن مواقعها والمجتمع الفلسطيني في لبنان، مشيرة إلى أن مقتل أدهم العثمان لن يثنيها عن مواصلة أنشطتها العسكرية والسياسية، وأنها ستعمل على الرد المناسب وفق ما أسمته "القوانين الدفاعية المشروعة".
وفي هذا السياق، يتوقع مراقبون تصاعد العمليات العسكرية بين إسرائيل والتنظيمات اللبنانية الموالية لإيران خلال الأيام القادمة، وسط دعوات دولية للتهدئة والحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.