العراق وقطر يتفقان على تنسيق الجهود لاحتواء التصعيد الإقليمي
شدد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، خلال لقائه اليوم الاثنين، 12 رمضان 1447 هـ، نظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على أهمية تكثيف العمل المشترك بين العراق وقطر لاحتواء التصعيد في المنطقة، ومتابعة التطورات الإقليمية عن كثب بما يضمن استقرار الأوضاع ويحفظ الأمن الوطني والإقليمي.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية، أكّد الوزير فؤاد حسين على الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه الدبلوماسية العراقية في تخفيف التوترات الحالية، مشيراً إلى أن العراق يتأثر بشكل مباشر بما يجري من أحداث في المنطقة، لا سيما في ظل التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من تهديدات محتملة على استقرار دول الجوار.
وأضاف الوزير العراقي أن التنسيق مع قطر يعد جزءاً من استراتيجية بغداد الرامية للحفاظ على بيئة آمنة ومستقرة، وتعزيز أطر التعاون مع دول الخليج العربي في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
كما تم خلال اللقاء بحث تبادل المعلومات والمواقف حول التطورات الميدانية في الشرق الأوسط، مع التركيز على ضرورة دعم الحلول السلمية وفض النزاعات عبر الحوار والتفاهم المشترك.

من جانبه، أكد الوزير القطري حرص دولة قطر على دعم العراق في جهوده الرامية لضمان الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن التعاون الثنائي يشمل مختلف القضايا الإقليمية، بما فيها التحديات الأمنية وملف الطاقة والتجارة، فضلاً عن أهمية تعزيز التنسيق السياسي بين البلدين على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه المباحثات في وقت يشهد فيه العراق موجة من الأحداث الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك الهجمات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة على إيران، والتداعيات المحتملة على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة.
وقد شدد المسؤولان على ضرورة إيجاد آليات فعّالة لتبادل المعلومات وتقييم المخاطر، بما يضمن جاهزية المؤسسات الأمنية والسياسية لمواجهة أي تحديات.
كما أكدت بغداد والدوحة على أهمية متابعة التطورات في الخليج العربي ودول المنطقة، مع التركيز على حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، واتخاذ خطوات عملية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن جهود العراق المستمرة للحفاظ على دوره الوسيط في المنطقة، والحرص على تطوير العلاقات مع دول الخليج ودعم المبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى حل الأزمات بالطرق السلمية.
واختتم البيان بالتأكيد على استمرار التنسيق الثنائي بين العراق وقطر، ومتابعة جميع المستجدات عن كثب، بما يضمن إيجاد حلول عملية وسريعة لأي توتر قد يطرأ، مع إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة بين البلدين لتبادل المعلومات والخبرات في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.