مدفع الإفطار.. ميسي يمزق شباك ليفربول بصاروخية مذهلة
نواصل خلال شهر رمضان المبارك تقديم فقرة «مدفع الإفطار»، التي نسلط فيها الضوء يوميًا على أجمل الأهداف في تاريخ كرة القدم، خاصة تلك التي جاءت من تسديدات بعيدة المدى انطلقت كالقذائف لتعانق الشباك، تزامنًا مع لحظة إطلاق مدفع الإفطار .
وفي حلقة اليوم، نستعيد واحدة من أروع الليالي الأوروبية للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، عندما أطلق تسديدة لا تُنسى في شباك ليفربول الإنجليزي، بقميص برشلونة الإسباني، خلال مواجهة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2018-2019.

في تلك الأمسية على ملعب «كامب نو»، كان برشلونة الإسباني متقدمًا بهدفين دون رد، قبل أن يحصل الفريق الكتالوني على ركلة حرة مباشرة على حدود منطقة الجزاء. وقف ميسي أمام الكرة بثقة المعتاد، وأطلق تسديدة صاروخية مذهلة، تجاوزت الحائط البشري، واستقرت في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس البرازيلي أليسون بيكر، الذي اكتفى بمشاهدة الكرة وهي تعانق الشباك.
الهدف لم يكن مجرد إضافة رقمية إلى النتيجة التي انتهت بثلاثية نظيفة لصالح برشلونة في مباراة الذهاب، بل تحول إلى أيقونة كروية تُستعاد كلما ذُكرت الركلات الحرة في البطولات الكبرى. وأكدت تلك التسديدة عبقرية ميسي في تنفيذ الكرات الثابتة، بعدما جمع بين الدقة والقوة والانحناء المثالي في لقطة واحدة.
ورغم التفوق الواضح لبرشلونة الإسباني ذهابًا، فإن موقعة الإياب على ملعب «أنفيلد» شهدت واحدة من أعظم «الريمونتادات» في تاريخ دوري أبطال أوروبا، بعدما نجح ليفربول الإنجليزي في الفوز برباعية نظيفة، ليقلب الطاولة ويتأهل إلى النهائي.
واستكمل ليفربول مشواره الأوروبي بنجاح، إذ توج بلقب البطولة بعد فوزه على توتنهام الإنجليزي في المباراة النهائية بثنائية نظيفة، ليحصد لقبه السادس في دوري الأبطال.
تبقى صاروخية ميسي في شباك ليفربول واحدة من أبرز الأهداف التي تجسد معنى «مدفع الإفطار» الكروي، حيث انطلقت الكرة كالقذيفة لتفجر مدرجات كامب نو فرحًا، وتخلّد لحظة استثنائية في سجل النجم الأرجنتيني مع برشلونة الإسباني.
ومع استمرار أيام الشهر الفضيل، تتواصل رحلتنا مع أجمل القذائف الكروية التي هزت الشباك وأشعلت المدرجات، لتبقى كرة القدم دائمًا حاضرة في أجواء رمضان، بين متعة الرياضة وذكريات لا تمحى.