جيش الاحتلال الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط ويرفع الجاهزية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، استدعاء ما يقارب 100 ألف جندي من قوات الاحتياط، في خطوة تعكس تصعيداً عسكرياً واسع النطاق ورفعاً لمستوى الجاهزية القتالية على مختلف الجبهات، وذلك بالتزامن مع الهجوم العسكري الجاري ضد إيران وتزايد حدة التوترات الإقليمية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي قوله إن القيادات العسكرية كافة تعمل حالياً على تعزيز انتشار القوات ورفع مستوى الاستعداد، تحسباً لأي تطورات ميدانية محتملة قد تطرأ خلال المرحلة المقبلة، سواء على الجبهات المباشرة أو في محيط الإقليم.

وأوضح المتحدث العسكري أن القيادة الشمالية الإسرائيلية كثفت من انتشارها الدفاعي والهجومي بشكل ملحوظ، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة على الجبهة الشمالية، خاصة مع تصاعد التوتر مع أطراف إقليمية فاعلة، مشيراً إلى أن القوات المنتشرة هناك في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي سيناريو محتمل.
وفي ما يتعلق بـ الضفة الغربية الفلسطينية، أكد المتحدث أن القيادة المركزية الإسرائيلية تواصل تعزيز قواتها وانتشارها الميداني، في ظل استمرار التوترات والعمليات الأمنية، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة تهدف، بحسب تعبيره، إلى فرض السيطرة ومنع أي تصعيد أمني داخل الضفة.
أما في قطاع غزة، فقد أوضح المتحدث أن القيادة الجنوبية الإسرائيلية تواصل ما وصفه بـ«الدفاع عن الخط الأصفر»، في إشارة إلى المناطق الحدودية مع القطاع، مؤكداً استمرار حالة الاستنفار العسكري على طول الحدود، مع تعزيز منظومات المراقبة والدفاع تحسباً لأي تطورات ميدانية.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أنه تم كذلك تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود مع كل من الأردن ومصر، في خطوة تعكس اتساع نطاق الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية إقليمياً، وسط مخاوف من تداعيات الصراع الدائر وانعكاساته على محيط إسرائيل الجغرافي.
وفي سياق متصل، أصدر يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، بياناً رسمياً تناول فيه موجة الهجمات الجوية الأخيرة التي نفذتها إسرائيل، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستتواصل، ومتوعداً بتوسيع نطاق الضربات خلال الفترة المقبلة، في إطار ما وصفه بـ«حماية الأمن القومي الإسرائيلي».
ويأتي هذا التحرك العسكري في ظل تصعيد غير مسبوق تشهده المنطقة، مع تزايد وتيرة العمليات العسكرية والتهديدات المتبادلة، الأمر الذي أثار مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية شاملة قد تتجاوز حدود الأطراف المباشرة.
ويرى محللون أن استدعاء هذا العدد الكبير من قوات الاحتياط يشير إلى استعداد إسرائيلي لمرحلة طويلة من التوتر، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واستمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، ما ينذر بتداعيات أمنية وسياسية واسعة على مستوى المنطقة بأسرها.