هجوم إيراني على عُمان.. استهداف ميناء الدقم بمسيّرتين
أعلنت سلطنة عمان، الأحد، تعرض ميناء الدقم التجاري لاستهداف بطائرتين مسيّرتين إيرانيتين، في تطور يعكس اتساع رقعة التوتر الإقليمي.
وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء الرسمية العمانية، إن إحدى الطائرتين استهدفت سكنًا متنقلًا للعمال داخل نطاق الميناء، ما أسفر عن إصابة عامل وافد.
فيما سقط حطام المسيّرة الثانية في منطقة قريبة من خزانات الوقود، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.
وأكدت سلطنة عمان إدانتها لهذا الاستهداف، مشددة على أنها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تهديد يمس سلامة البلاد والمقيمين على أراضيها.
ويُعد ميناء الدقم أحد أهم الموانئ التجارية والاستراتيجية في السلطنة، ويأتي استهدافه في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وما رافق ذلك من هجمات طالت منشآت ومواقع في عدد من دول المنطقة.
وكانت اندلعت السبت حرب واسعة النطاق بين إيران وإسرائيل، في تصعيد عسكري يُعدّ من أكبر المواجهات منذ عقود في الشرق الأوسط، وقد شمل الاشتباك الولايات المتحدة بشكل مباشر، ما حول النزاع إلى أوسع صراع إقليمي منذ انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات.
الصراع نشأ بعد سنوات من التوتر المتصاعد حول البرنامج النووي الإيراني وبرامج الصواريخ الباليستية، وتصاعدت الأحداث بشكل حاد خلال الشهور الماضية إلى أن وصلت اليوم إلى معركة مفتوحة تشمل ضربات جوية وصاروخية على نطاق واسع.
خلفية النزاع: سنوات من التوترات والبناء العسكري
يرجع أصل الصراع بين إيران وإسرائيل إلى أكثر من عقدين من العداء، إذ تعتبر كل من طهران وتل أبيب الأخرى تهديدًا وجوديًا.
إيران تدعم حركات ومسلحين في المنطقة (مثل حزب الله في لبنان)، في حين ترى إسرائيل التوسع الإيراني النووي والصاروخي كتهديد مباشر لأمنها.
خلال السنوات الماضية وقع تبادل ضربات عملياتية وحربية غير مباشرة من خلال وكلاء في سوريا ولبنان واليمن، وأيضا اشتباكات محدودة، لكن الوضع لم يبلغ هذه الدرجة من التصعيد بين القوة العسكرية المركزية لكل طرف.
في يونيو 2025، اندلعت مواجهة مسلحة دامت 12 يومًا بين الطرفين، شهدت القصف المتبادل بالصواريخ والطائرات بدون طيار، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة وبنية تحتية مدمرة في كلا البلدين، قبل أن يتفق على وقف إطلاق النار بوساطة دولية.
الاقتتال اليوم: الهجوم الإسرائيلي ـ الأمريكي والرد الإيراني
في صباح يوم 28 فبراير 2026 أعلنت إسرائيل عن شنّ هجوم عسكري استباقي واسع على الأراضي الإيرانية، انطلاقًا من مخاوف أمنية مرتبطة بما تصفه بتهديد وجودي إيراني، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي والباليستي. سُمّي الهجوم من قبل الحكومة الإسرائيلية بـ "عملية زئير الأسد" (Lion’s Roar)، وجاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي نفّذت ضربات جوية وصاروخية على مواقع عسكرية إيرانية في طهران ومدن أخرى.