هيئة الاستعلامات تدعو الإعلام الأجنبي للاعتماد على البيانات الرسمية لموقف مصر العسكري
ناشدت الهيئة العامة للاستعلامات مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدين في مصر الرجوع في كل ما يخص الموقف المصري إزاء التصعيد العسكري المؤسف الجاري حاليا في المنطقة، إلى البيانات والتصريحات الرسمية الصادرة عن رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ووزارة الخارجية والوزارات وجهات الدولة الأخرى كل منها في مجال اختصاصها.
وأهابت الهيئة، في بيان صدر بعدد من اللغات الأجنبية إلى جانب اللغة العربية، بجميع ممثلي الإعلام الأجنبي المعتمدين في مصر تحري الدقة فيما تنشره بشأن مصر وموقفها من هذه التطورات بالغة الأهمية والحساسية.
كما عبرت هيئة الاستعلامات عن ترحيبها باي استفسارات من مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية، تتعلق بمصر في هذه الأزمة، وذلك عبر المركز الصحفي للمراسلين الأجانب التابع لها، للمساعدة في نقلها إلى الجهات المعنية لتوفير الإيضاحات اللازمة.
وكان أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع أمير دولة الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، وذلك في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضي دولة الكويت، في تطور يعكس تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق تداعياتها على أمن منطقة الخليج.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في جمهورية مصر العربية، السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس المصري أعرب خلال الاتصال عن خالص تضامن بلاده، قيادةً وشعباً، مع دولة الكويت الشقيقة، مؤكداً دعم مصر الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها الكويت للحفاظ على أمنها واستقرارها وصون سيادتها.
وشدد الرئيس المصري على رفض القاهرة القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول العربية أو المساس بأمنها واستقرارها، معتبراً أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي، وتقوّض الجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في منطقة تعاني بالفعل من أزمات متراكمة وتحديات متشابكة.
وأكد الرئيس المصري أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثلان حجر الزاوية في منظومة الأمن الإقليمي، داعياً إلى تغليب منطق الحكمة وضبط النفس في التعامل مع التطورات الراهنة، بما يحول دون انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع قد تكون لها انعكاسات خطيرة على شعوب المنطقة واقتصاداتها.
كما جدد الرئيس المصري موقف بلاده الثابت بضرورة العودة إلى طاولة الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد القادر على احتواء الأزمة الراهنة، مشيراً إلى أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، وربما تفتح الباب أمام سيناريوهات يصعب احتواؤها لاحقاً.