فؤاد حسين وعراقجي يبحثان مستجدات مباحثات جنيف
بحث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الجمعة، مع وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، التطورات الأخيرة المتعلقة بسير المباحثات بين طهران وواشنطن، وذلك في إطار متابعة العراق للملفات الإقليمية ذات التأثير المباشر على أمن المنطقة واستقرارها.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي أن الاتصال الهاتفي بين الجانبين تركز على مستجدات المفاوضات التي عُقدت في مدينة جنيف السويسرية، والتي تمثل محطة أساسية في مسار الحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضح البيان أن وزير الخارجية الإيراني استعرض خلال الاتصال مجمل التطورات المرتبطة بسير المباحثات، مقدماً شرحاً مفصلاً حول مضمون النقاشات التي جرت في جنيف، إلى جانب الخطوات المقبلة المتوقعة، والتوقيتات الزمنية لاجتماعات اللجان الفنية ولجنة المفاوضات الرئيسية.
وأكد البيان أن الوزير الإيراني عرض رؤية بلاده بشأن المرحلة المقبلة من الحوار، في ظل أجواء إقليمية ودولية دقيقة تتطلب استمرار القنوات الدبلوماسية المفتوحة وتفادي أي مسارات قد تقود إلى التصعيد.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن شكره وتقديره لنظيره الإيراني لإطلاعه على تفاصيل المباحثات، مشيداً بما تحقق من تقدم في جولات الحوار الأخيرة. وأكد الوزير العراقي أن استمرار المفاوضات يمثل الخيار الأمثل لمعالجة القضايا العالقة، مشدداً على أهمية الحلول الدبلوماسية في التعامل مع الملفات الحساسة.
وأشار البيان إلى أن الجانبين شددا خلال الاتصال على أن المفاوضات والحوار السياسي يمثلان السبيل الأنسب لتسوية الخلافات، بعيداً عن لغة التصعيد أو المواجهة. كما أكدا ضرورة إبعاد المنطقة عن مخاطر الحرب، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات المتشابكة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاتصال في سياق حراك دبلوماسي مكثف تشهده المنطقة، حيث تتابع بغداد عن كثب تطورات العلاقة بين واشنطن وطهران، نظراً لما يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على العراق سياسياً وأمنياً واقتصادياً. ويحرص العراق على لعب دور متوازن يدعم التهدئة ويعزز فرص التقارب بين الأطراف المختلفة.
كما يعكس الاتصال الهاتفي استمرار التنسيق بين بغداد وطهران بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى ترسيخ سياسة خارجية تقوم على مبدأ الحوار وبناء الجسور مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
واختُتم البيان بالتأكيد على اتفاق الجانبين على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة الحساسة المقبلة، بما يضمن متابعة تطورات المفاوضات وتبادل وجهات النظر حول المستجدات، في إطار الحرص المشترك على استقرار المنطقة وتجنب أي تصعيد قد ينعكس سلباً على دولها.