باكستان تتهم طالبان والهند بدعم هجمات على أراضيها
اتهمت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الجمعة، نظام طالبان في أفغانستان والهند بتقديم دعم ومساندة فعالة للهجمات التي تستهدف الأراضي الباكستانية، مؤكدة أن العمليات العسكرية التي تنفذها إسلام آباد ضد أهداف داخل أفغانستان تأتي في إطار الدفاع عن النفس وضمان أمن وسلامة مواطنيها.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان رسمي إن أي استفزازات من جانب نظام طالبان في أفغانستان، أو من أي جماعات تسعى إلى تقويض أمن الشعب الباكستاني، ستُقابل برد حاسم، مشددة على أن أمن البلاد يمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
وأضاف البيان أن المبادرات التي وصفتها بـ"الحسنة" من جانب الحكومة الباكستانية أسيء فهمها، ما أدى – بحسب وصفها – إلى تصاعد الهجمات الإرهابية المنطلقة من الأراضي الأفغانية ضد أهداف داخل باكستان. وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الهجمات بدعم خارجي من شأنه أن يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وفي ختام بيانها، شددت الخارجية الباكستانية على أن الهجمات التي تتعرض لها أراضيها تتم بدعم ومساندة فعالة من نظام طالبان في أفغانستان، إلى جانب الهند، وهو ما اعتبرته تصعيدًا خطيرًا يستوجب موقفًا حازمًا لحماية السيادة الوطنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترًا متصاعدًا على خلفية اتهامات متبادلة بإيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات عبر الحدود. كما تتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على استقرار جنوب آسيا.
ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين قد يعرقل جهود التهدئة، خاصة في ظل حساسية المشهد الأمني في المنطقة، وتعقيدات العلاقة بين باكستان والهند، التي تشهد بدورها تاريخًا طويلًا من التوترات السياسية والعسكرية.
وتتابع عدة دول ومنظمات إقليمية تطورات الأزمة عن كثب، وسط دعوات لضبط النفس واللجوء إلى الحوار الدبلوماسي كخيار أساسي لتفادي مزيد من التصعيد، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.