الرئيس الجزائري يجدد دعم بلاده للقضية الصحراوية
أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، موقف بلاده الثابت والداعم للقضية الصحراوية، مشيدًا بصمود الشعب الصحراوي وتضحياته عبر عقود من النضال، وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصحراوية.
وجاءت تصريحات الرئيس تبون في رسالة بعثها إلى الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، مؤكدًا أن دعم الجزائر للشعب الصحراوي ينبع من قناعة راسخة بعدالة القضية، ويمثل التزامًا تاريخيًا بمبادئ الحق والشرعية الدولية.
وأوضح الرئيس الجزائري أن إعلان الجمهورية الصحراوية يمثل محطة مهمة لاستحضار صمود الشعب الصحراوي في مواجهة التحديات والصعوبات، مشيرًا إلى قدرة هذا الشعب على الثبات وتحقيق المكاسب السياسية والدبلوماسية بفضل وحدة الصف الوطني حول قيادته ومؤسساته الرسمية، خاصة جبهة البوليساريو.
وأكد تبون أن الجزائر تتابع عن كثب هذا الصمود البطولي وتقدره بدرجة عالية، معتبرًا أن نصرة الشعب الصحراوي تجسد التزام الجزائر بالمبادئ الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وشدد الرئيس تبون على أن دعم بلاده ليس مجرد موقف سياسي، بل امتداد لمسار تاريخي طويل، حيث لعبت الجزائر دورًا محوريًا في تقديم الدعم السياسي والإنساني للشعب الصحراوي منذ بداية الصراع، ما ساهم في تعزيز قدرته على الصمود وتحقيق المكاسب الوطنية والدبلوماسية، رغم الظروف الإقليمية المعقدة والتحديات التي تواجهها المنطقة.

كما أشار الرئيس الجزائري في رسالته إلى أن الاحتفال بالذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصحراوية يمثل فرصة لتجديد العهد مع الشعب الصحراوي، والتأكيد على الالتزام بالعمل المشترك مع جبهة البوليساريو من أجل حماية حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال، ومواجهة أي محاولات لتقويض سيادته أو تأجيل حل النزاع وفقًا للمعايير الدولية.
من جانبه، عبر الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، عن تقديره العالي للرسالة والدعم الجزائري المستمر، مؤكدًا أن هذا الموقف يعزز وحدة الصف الوطني ويساعد الشعب الصحراوي على الثبات في مواجهة الصعاب، خاصة في ظل محاولات أطراف معينة عرقلة مسار الحل السلمي للنزاع.
ويأتي هذا التأكيد الجزائري في وقت تشهد فيه منطقة الصحراء الغربية تطورات سياسية ودبلوماسية مهمة، حيث تواصل الجزائر دعم جهود السلام ومبادرات الأمم المتحدة، إضافة إلى متابعة التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجه اللاجئين الصحراويين في المخيمات.
وتعد رسالة تبون بمثابة تجديد للعهد مع الشعب الصحراوي وتعزيز للدور الإقليمي للجزائر في دعم قضايا العدالة وحقوق الشعوب، بما يعكس الالتزام الدائم بمبادئ القانون الدولي.