مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأمم المتحدة: قتلى المدنيين في السودان تضاعفوا خلال 2025

نشر
الأمصار

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تصاعد خطير في أعداد القتلى المدنيين جراء الحرب الدائرة في جمهورية السودان، مؤكدًا أن عام 2025 شهد تضاعف عدد الضحايا بأكثر من مرتين ونصف مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس اتساع نطاق العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وقال تورك، في تصريحات نقلتها وكالة «فرانس برس» اليوم الخميس، إن الوثائق والمعلومات التي جمعها مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تشير إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد المدنيين الذين لقوا حتفهم خلال النزاع، لافتًا إلى أن آلاف القتلى الآخرين لا تزال هوياتهم مجهولة، فيما يُصنف عدد كبير من الأشخاص في عداد المفقودين، ما يعقّد جهود التوثيق والمساءلة.

وفي السياق ذاته، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) أنها تؤوي عشرات الآلاف من المدنيين النازحين في بلدة أكوبو، نتيجة استمرار الاشتباكات المسلحة واتساع رقعة العنف في المناطق الحدودية، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية هناك تزداد سوءًا مع محدودية الموارد وصعوبة إيصال المساعدات.
من جانبه، وصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، الأوضاع في السودان بأنها تمثل «واحدة من أكثر الأزمات إهمالًا في العالم حاليًا»، مشيرًا إلى أن ضعف الاهتمام الدولي وتراجع التمويل الإنساني يفاقمان من معاناة ملايين المدنيين المتضررين من الحرب.

وأوضح فليتشر، الذي زار بلدة أكوبو في 21 فبراير الجاري، أنه يسعى إلى زيادة وعي الرأي العام الدولي بحجم الكارثة الإنسانية في السودان، داعيًا المجتمع الدولي إلى المطالبة بالتغيير، وتوفير التمويل اللازم، والانخراط السياسي الجاد من أجل إنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة المدنيين.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تواصل الرباعية الدولية، التي تضم جمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، رعاية مقترح لوقف إطلاق النار في السودان، في إطار مساعٍ لإقرار هدنة إنسانية تهدف إلى تخفيف حدة القتال وتسهيل وصول المساعدات.
ويتضمن المقترح هدنة إنسانية ووقفًا للأعمال القتالية في السودان، الذي يشهد نزاعًا مسلحًا منذ ما يقارب ثلاث سنوات، وأسفر عن سقوط آلاف القتلى وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.

وتشمل الخطة التي ترعاها الرباعية الدولية أربعة محاور رئيسية، أبرزها التأكيد على سيادة ووحدة السودان، والالتزام بحسن النوايا من جميع الأطراف، وتحديد توقيت ومدة الهدنة وآليات فصل القوات، إلى جانب إنشاء لجنة تنسيق مشتركة لمراقبة الأوضاع الميدانية وتقديم تقارير دورية بشأن أي انتهاكات.

كما تنص الخطة على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تُخصص للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، يعقبها إطلاق عملية سياسية خلال تسعة أشهر، تهدف إلى التوصل إلى تسوية شاملة بين الأطراف السودانية، ووضع مسار تفاوضي يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار وتحقيق الاستقرار.