واشنطن تُراقب «حادث القارب» قبالة كوبا.. وفانس: نأمل ألا يكون الوضع «سيئًا للغاية»
أعلن نائب الرئيس الأمريكي، «جيه دي فانس»، أن السُلطات الأمريكية تُتابع عن كثب حادثة القارب التي وقعت قبالة سواحل كوبا، مُعربًا عن أمله في ألا يكون الوضع «سيئًا للغاية» أو بالخطورة التي يخشاها البعض، مُؤكّدًا أن الإدارة الأمريكية بانتظار اكتمال الصورة.
تنسيق مع الخارجية لمتابعة التفاصيل
أوضح نائب ترامب، في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، أن وزير الخارجية ماركو روبيو أطلعه على تطورات الموقف قبل دقائق معدودة، مُشيرًا إلى أن التفاصيل لا تزال «شحيحة» حتى الآن. وأحال نائب الرئيس السائلين إلى مؤسسة البيت الأبيض للحصول على تحديثات رسمية فور ورودها.
غموض حول قتلى الزورق الأمريكي
يأتي القلق الأمريكي بعد بيان صادم أصدرته «وزارة الداخلية الكوبية»، أعلنت فيه مقتل (4) أشخاص كانوا على متن زورق سريع «مُسجّل في الولايات المتحدة» برصاص قواتها، وذلك بعد اعتراضه داخل المياه الإقليمية لكوبا، وهو الحادث الذي فجّر موجة من التساؤلات حول طبيعة مهمة القارب وهوية من كانوا على متنه.
«ترامب» يُوقّع أمرًا تنفيذيًا بإعلان الطوارئ الوطنية ضد كوبا
من ناحية أخرى، تصعيد أمريكي جديد يطلُّ برأسه من بوابة «الملف الكوبي»، بعد أن وقّع الرئيس «دونالد ترامب»، أمرًا تنفيذيًا بإعلان «حالة طوارئ وطنية ضد كوبا»، بدعوى تهديدها للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
ويستند القرار إلى اتهام «كوبا» بدعم روسيا والصين وإيران وجماعات مصنّفة على لوائح الإرهاب مثل «حماس وحزب الله اللبناني»، وإيواء قدرات استخباراتية وعسكرية مُعادية، إلى جانب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وقمع الحريات ودعم أنشطة تهدد استقرار المنطقة.
تصعيد اقتصادي أمريكي جديد
يُجيز الأمر التنفيذي فرض «رسوم جمركية إضافية» على واردات أي دولة تُزوّد كوبا بالنفط، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مع تكليف وزارتي التجارة والخارجية بحصر الدول المعنية وتطبيق النظام الجمركي.
كما يمنح القرار الرئيس صلاحية تعديل الإجراءات أو تشديدها أو تخفيفها بحسب سلوك «كوبا» أو ردود فعل الدول الأخرى، مع إلزام الإدارة بمراقبة التطورات ورفع تقارير دورية إلى الكونغرس.
وكان «ترامب»، قد قال يوم الثلاثاء، خلال زيارة لولاية إيوا، إن «كوبا الاشتراكية على حافة الانهيار».
ضغط أمريكي مُتواصل
يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من «تشديد السياسة الأمريكية تجاه هافانا»، في إطار تصعيد أوسع في الخطاب والإجراءات الأمريكية في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.
يُذكر أن العلاقات بين «هافانا وواشنطن» تشهد توترات منذ عقود، وتُواجه «كوبا» حاليًا أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثورة فيدل كاسترو 1959، كما أنها تُعاني من نقص الوقود.
رئيس كوبا يُحذّر أمريكا: «أي عدوان علينا سيُواجَه بردّ قاسٍ»
من جهة أخرى، في رسالة نارية تتجاوز حدود الدبلوماسية، وجّه رئيس كوبا، «ميغيل دياز كانيل بيرموديز»، خلال تفقده تدريبات عسكرية، تحذيرًا صارمًا إلى «الولايات المتحدة»، مُؤكّدًا أن أي عدوان على بلاده «لن يمر دون ردّ قاسٍ»، وأن «هافانا مُستعدة للدفاع عن سيادتها مهما كانت التكاليف».