الرئيس الإسرائيلي لرئيس وزراء إثيوبيا: هناك جهات تحاول تقويض علاقتنا
أكد رئيس دولة اسرائيل إسحاق هرتسوج، خلال لقائه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي في أديس أبابا، أن هناك جهات تسعى إلى تقويض العلاقات بين إسرائيل ودول أفريقيا، مشددًا على أن الشراكة مع إثيوبيا "متينة وقائمة على مصالح مشتركة قوية".

وقال هرتسوج، خلال الاجتماع: "إثيوبيا دولة محورية في أفريقيا، وتشكل محورًا هامًا لنمو القارة بأسرها. أود أن أؤكد بوضوح: قد تكون هناك جهات، هنا وفي الخارج، تحاول تقويض علاقتنا بأفريقيا، لكن علاقتنا متينة، ومصالحنا المشتركة أقوى من أي محاولة من هذا القبيل".
وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي، ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتعميق التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والتجارة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
في سياق زيارته، التقى هرتسوج بقيادة الجالية اليهودية في أديس أبابا.
وكانت شهدت منطقة تيجراي في شمال إثيوبيا واحدة من أكثر النزاعات المسلحة دموية في القرن الحادي والعشرين، بين 2020 و2022، حيث قدر عدد القتلى بحوالي 800 ألف شخص من أصل 7 ملايين نسمة.

وقد تميزت الحرب بالقتل المنظم، والعنف الجنسي المنهجي، والتشريد الجماعي، إلى جانب تطهير عرقي وحصار طويل الأمد أدى إلى تدمير حياة المدنيين بشكل كامل.
ورغم هذه الفظائع، بقيت أزمة تيجراي “خارج الرصد الدولي”، وهو ما لم يكن مصادفة، بل نتيجة استراتيجيات متعمدة من الحكومة الإثيوبية وحلفائها لإخفاء الانتهاكات عن أنظار العالم، وفق تقرير نشرته مجلة "ذا كونفرزيشن" الأمريكية.
أربعة تكتيكات لإخفاء الفظائع
ودرس الباحث تيكليهيمانوت ويلديميشيل سياسة الحكومة الإثيوبية، وتوصل إلى أن السلطات استخدمت أربع وسائل رئيسية لإنشاء ما وصفته بـ"منطقة العمى":
انقطاع الاتصالات: فرضت الحكومة الإثيوبية حصاراً شبه كامل على الاتصالات منذ بداية الحرب، استمر أكثر من عامين، مما عزل تيجراي عن العالم ومنع تداول المعلومات حول العنف.
قيود على الصحفيين والمنظمات الإنسانية: منعت السلطات دخول الصحفيين والمنظمات الإنسانية أو قيدت حركتهم، مما ألغى وجود شهود مستقلين يمكنهم توثيق الانتهاكات ونقلها إلى الرأي العام العالمي.
الحواجز المادية: تم إغلاق الطرق واحتلال الأراضي وقطع خطوط المساعدات، مما جعل من الصعب على المدنيين الهروب أو الحصول على المساعدة، وأتاح ارتكاب الفظائع بعيداً عن المراقبة الدولية.
إعادة صياغة الرواية الرسمية: صاغت الحكومة الإثيوبية خطاباً رسمياً وصحفياً لتصوير تيجراي كمجموعة “متمردة” أو “عائق” يستحق العقاب، وهو ما ساهم في تطبيع العنف تجاه المدنيين وتقليل الضغوط الدولية للانخراط في المحاسبة.