مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بابا الفاتيكان يزور الجزائر لأول مرة منذ استقلالها

نشر
الأمصار

أعلن الفاتيكان، اليوم الأربعاء، برنامج الزيارات الخارجية المقرر أن يقوم بها بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر خلال العام الجاري، والذي يتضمن جولة إفريقية موسعة تشمل أربع دول، في مقدمتها الجمهورية الجزائرية، في أول زيارة بابوية رسمية إلى الجزائر منذ استقلالها عام 1962.


وأوضح البيان الصادر عن الفاتيكان أن البابا سيزور الجزائر خلال الفترة من 13 إلى 15 أبريل، حيث تشمل الزيارة العاصمة الجزائرية ومدينة عنابة شرق البلاد. وتمثل هذه الزيارة محطة تاريخية في العلاقات بين الفاتيكان والجزائر، إذ لم يسبق لأي بابا أن قام بزيارة رسمية إلى البلاد منذ استقلالها.
وتحمل الجولة الإفريقية أبعادًا دينية ودبلوماسية مهمة، في ظل سعي الفاتيكان إلى تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم التعايش المشترك، خاصة في القارة الإفريقية التي تشهد نموًا ملحوظًا في أعداد الكاثوليك خلال السنوات الأخيرة. كما تعكس الزيارة اهتمام الكرسي الرسولي بالدور الإقليمي الذي تلعبه الجزائر في منطقة المغرب العربي والساحل الإفريقي.
ومن المتوقع أن تتضمن زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين الجزائريين، إلى جانب فعاليات دينية ورعوية موجهة للجالية الكاثوليكية، فضلاً عن مبادرات تعزز الحوار الثقافي والديني.


وبعد ختام محطته في الجزائر، يتوجه بابا الفاتيكان إلى الكاميرون، حيث تشمل الزيارة مدن ياوندي وبامندا ودوالا، في إطار دعم الكنيسة الكاثوليكية هناك وتعزيز جهود السلام والاستقرار في منطقة وسط إفريقيا. وفي 18 أبريل، ينتقل إلى أنجولا، مع محطات في لواندا وموكسيما وسوريمو.
ويختتم البابا جولته الإفريقية بزيارة غينيا الاستوائية بين 21 و23 أبريل، حيث سيزور مدن مالابو ومونجومو وباتا، في زيارة يُنتظر أن تتناول قضايا التنمية والسلام والتعاون بين الكنيسة والدولة.
ولا تقتصر تحركات بابا الفاتيكان الخارجية هذا العام على القارة الإفريقية، إذ أعلن الفاتيكان كذلك عن زيارة مرتقبة إلى موناكو في 28 مارس، تليها زيارة رسمية إلى إسبانيا خلال الفترة من 6 إلى 12 يونيو.
ويرى مراقبون أن هذا البرنامج المكثف يعكس توجّه الفاتيكان نحو تعزيز حضوره الدولي، لا سيما في المناطق التي تشهد تحولات سياسية واجتماعية متسارعة، مع التركيز على دعم الحوار بين الأديان وترسيخ مبادئ السلام والتعايش المشترك.