مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وزير الخارجية العراقي: ملف سجناء داعش مسؤولية دولية مشتركة

نشر
الأمصار

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن معالجة ملف ما يُعرف بـ"سجناء داعش" تتطلب تضافر الجهود الدولية، لاسيما في ظل وجود عدد كبير من عناصر التنظيم من جنسيات أوروبية، مشددًا على أن العراق يتحمل أعباءً أمنية ومالية كبيرة جراء هذا الملف المعقد.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة بغداد، وزير الدولة الألماني جيزا أندرياس فون غاير والوفد المرافق له، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين جمهورية العراق وجمهورية ألمانيا الاتحادية، إضافة إلى التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والدعم الأمني.

وذكرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان رسمي، أن اللقاء ركز على قضية عناصر تنظيم داعش المحتجزين، والجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لنقلهم من الأراضي السورية إلى العراق، ضمن إجراءات قانونية وأمنية تهدف إلى ضبط هذا الملف الشائك. 

وأشار البيان إلى بحث آليات العمل المشترك بين بغداد وبرلين لمعالجة القضية، في ظل تعقيداتها القانونية والإنسانية والأمنية.

وخلال اللقاء، أوضح وزير الخارجية العراقي أن وجود عناصر من داعش يحملون جنسيات أوروبية يفرض مسؤولية مشتركة على المجتمع الدولي، داعيًا إلى تنسيق أكبر بين الدول المعنية لتخفيف العبء عن العراق. 

كما لفت إلى التكاليف المادية المرتفعة المرتبطة بملف الاحتجاز والمحاكمات والإجراءات الأمنية، مؤكدًا أن العراق يؤدي دورًا محوريًا في حماية الأمن الإقليمي والدولي من خلال التعامل مع هذا الملف.

من جانبه، أعرب وزير الدولة الألماني عن استعداد بلاده لتقديم الدعم الفني للعراق في إدارة هذا الملف، سواء من خلال تبادل الخبرات أو دعم الجوانب اللوجستية والقانونية. 

كما استعرض المسؤول الألماني موضوع "اتفاق النوايا" المزمع توقيعه مع وزارة الدفاع العراقية لتنظيم عمل القوات الألمانية في العراق، مؤكدًا استمرار مشاركة القوات الألمانية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مهامها الاستشارية والتدريبية.

وبحث الجانبان كذلك سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وألمانيا، في ضوء الزيارة الأخيرة لوفد اقتصادي ألماني إلى بغداد. وتم الاتفاق على عودة الوفد بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات الاستثمار والطاقة وإعادة الإعمار.

وفي سياق متصل، استعرض وزير الخارجية العراقي آخر التطورات المتعلقة بمسار تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرًا إلى استمرار المشاورات بين الكتل السياسية للتوصل إلى تفاهمات مشتركة تضمن الاستقرار السياسي.

وأكد الجانب الألماني دعمه للعراق في مواجهة التحديات المختلفة، بما في ذلك التغيرات المناخية، التي تمثل تحديًا متصاعدًا للبلاد.

كما تناول اللقاء التطورات الإقليمية، خاصة المفاوضات الأميركية – الإيرانية وانعكاساتها المحتملة على أمن المنطقة واقتصادها، إلى جانب مناقشة مستجدات العملية السياسية في سوريا، مع التركيز على الأوضاع في العاصمة دمشق والعلاقات مع قوات سوريا الديمقراطية.

ويعكس هذا اللقاء حرص العراق على تعزيز شراكاته الدولية في مواجهة التحديات الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها ملف سجناء داعش، الذي بات يشكل اختبارًا حقيقيًا للتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وترسيخ الاستقرار في المنطقة.