«فوتشيتش» في مرمى النيران.. تفاصيل إحباط مخطط «دموي» لتصفية رئيس صربيا
أعلنت «وزارة الداخلية الصربية»، عن نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط «مخطط إرهابي» كان يستهدف الإطاحة بنظام الحكم بالقوة، عبر اغتيال الرئيس «ألكسندر فوتشيتش» وأفراد عائلته، في عملية أمنية وُصفت بـ«الأخطر» خلال الأشهر الأخيرة.
سقوط المخططين في كرالييفو
نفذّت الشرطة الصربية، بالتعاون مع جهاز الأمن والاستخبارات، عملية دقيقة في مدينة «كرالييفو» (200 كم جنوب غرب بلغراد)، أسفرت عن اعتقال رجلين من مواليد عامي (1975 و1983)، للاشتباه في تورطهم بوضع اللمسات الأخيرة لمخطط يهدف لتغيير السُلطة بالعنف واستهداف أعلى هيئات الدولة.
استهداف الرئيس وعائلته بالقتل
كشف بيان الداخلية الصربية عن تفاصيل صادمة، حيث اتفق المتهمان بين ديسمبر 2025 وفبراير 2026 على التغيير العنيف للنظام الدستوري، والتخطيط للاعتداء على حياة الرئيس وزوجته وأطفاله بهدف تصفيتهم، بالإضافة إلى التخطيط لإلحاق أذى جسدي بموظفي وزارة الداخلية الصربية أثناء تنفيذ العملية.
تحقيقات النيابة والاحتجاز المؤقت
قررت السلطات احتجاز المشتبه بهما لمُدة (48 ساعة) على ذمة التحقيقات، وتحويل القضية إلى مكتب المدعي العام الأعلى، ورغم أن الوزارة لم تُعلن حتى الآن عن ضبط أسلحة أو معدات بحوزتهما، إلا أن التحقيقات تتركز حول حيازة الأسلحة غير المشروعة والتآمر لزعزعة استقرار البلاد.
تكرار تهديدات تصفية فوتشيتش
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من التقارير التي تكررت في السنوات الأخيرة حول مؤامرات اغتيال وتهديدات جدية تستهدف الرئيس «فوتشيتش»، وهو ما تحدث عنه الرئيس الصربي مرارًا في مناسبات سابقة، مُحذّرًا من محاولات خارجية وداخلية لضرب أمن واستقرار صربيا.
رئيس صربيا يُطلق تصريحات لافتة بشأن أوكرانيا.. ماذا قال؟
من ناحية أخرى، وسط احتدام المواجهة في «أوكرانيا» وتشابك الحسابات الدولية، أطلق الرئيس الصربي، «ألكسندر فوتشيتش»، تصريحات مُثيرة، فتحت باب التساؤلات حول دلالاتها وتداعياتها السياسية.
عضوية كييف تُشعل الخلافات
وفي التفاصيل، صرّح ألكسندر فوتشيتش، يوم الأحد، أن «جزءًا من خطة السلام يتضمن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2027»، لكن بعض الدول الأوروبية «ستُعارض ذلك حتمًا».
وقال الرئيس فوتشيتش في حديث نقله موقع «Blic»: «جزء من خطة السلام يتضمن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من (1 يناير 2027). وهناك دول لن تُوافق على الانضمام مثل بولندا وجمهورية التشيك وهنغاريا وسلوفاكيا. ستكون هناك تغييرات قسرية في إجراءات الانضمام، بما يُخالف اللوائح وكل شيء آخر».
ويرى رئيس صربيا أن عام 2026، «سيشهد العديد من الانقسامات في الاتحاد الأوروبي وفي العالم حول قضايا عديدة».
وفي 16 يناير، أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، أن المفوضية الأوروبية تعتقد أن «فلاديمير زيلينسكي» سيكون على استعداد للموافقة على تنازلات إقليمية كجزء من تسوية النزاع الأوكراني إذا تمكن من التريج لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي على أنه انتصار تفاوضي لكييف. وكتبت الصحيفة أن «الاتحاد الأوروبي يسعى لتغيير مسار عملية الانضمام لصالح أوكرانيا».
تحفظات أوروبية على أوكرانيا
تُعارض عدة دول أوروبية انضمام «كييف» إلى الاتحاد الأوروبي. وقد صرّحت «السُلطات البولندية»، على وجه الخصوص، عدة مرات بأنها ستمنع انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي ما لم تُوافق على استخراج جثث ضحايا مذبحة فولين، التي قُتل فيها بولنديون على يد قوميين أوكرانيين خلال الحرب العالمية الثانية. وذكر رئيس ديوان الحكومة المجرية «غيرغي هولياس»، أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي «سيكون غلطة تاريخية»، إذ إن سلوكها لا يتوافق مع وضعها كدولة مُرشحة.
رئيس صربيا يُحذّر من حرب قادمة ويكشف عن استنفار عالمي
في تصريحات مُثيرة للقلق، أطلق رئيس صربيا «ألكسندر فوتشيتش»، تحذيرًا مُدوّيًا من اندلاع حرب قادمة ستطال العالم بأسره، مُؤكّدًا أن جميع الدول تستعد لاستحقاقات صراع غير مسبوق قد يُعيد تشكيل معالم الجغرافيا السياسية العالمية.