لابورتا: برشلونة فوق الجميع في قرار رحيل ميسي
أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني السابق والمرشح مجددًا على مقعد الرئاسة، أن قرار رحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن الفريق في صيف 2021 جاء بدافع الحفاظ على مصلحة النادي، مشددًا على أن الكيان يبقى فوق جميع الأفراد مهما بلغت قيمتهم الفنية أو التاريخية.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة «سبورت» الكتالونية، أوضح رئيس نادي برشلونة الإسباني السابق أن ملف بقاء ميسي لم يكن مجرد مسألة رياضية أو عاطفية، بل ارتبط بحسابات مالية وهيكلية معقدة، فرضت نفسها على الإدارة في ذلك التوقيت.
وأشار لابورتا إلى أن إدارة برشلونة الإسباني درست جميع السيناريوهات الممكنة من أجل تجديد عقد قائد المنتخب الأرجنتيني السابق، لكنها اصطدمت بعقبات مالية كبيرة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي كان يعاني منها النادي، إضافة إلى القيود المفروضة من رابطة الدوري الإسباني بشأن سقف الرواتب.
وقال: «برشلونة فوق اللاعبين والمدربين والرؤساء، ولم نكن مستعدين لاتخاذ خطوة قد تؤثر سلبًا على استقرار النادي على المدى الطويل»، مؤكدًا أن الحفاظ على التوازن المالي كان أولوية قصوى في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ النادي الكتالوني.
وكشف رئيس نادي برشلونة الإسباني السابق أن بقاء ليونيل ميسي كان سيتطلب التزامات مالية ضخمة، لا تتماشى مع الوضع الاقتصادي للنادي آنذاك، موضحًا أن الأرقام المرتبطة بالعقد الجديد كانت خارج نطاق القدرة المالية المتاحة.
وتابع أن الإدارة رفضت الدخول في اتفاقيات اعتبرتها غير مناسبة لمستقبل برشلونة، حتى وإن كان الثمن رحيل أفضل لاعب في تاريخ النادي، في إشارة إلى صعوبة المفاضلة بين الاستقرار المالي والاستمرار الرياضي.

ووصف لابورتا رحيل النجم الأرجنتيني بأنه من أصعب اللحظات التي مر بها خلال فترة رئاسته لنادي برشلونة الإسباني، مؤكدًا أن وداع ميسي كان مؤلمًا لجماهير النادي والإدارة على حد سواء، تمامًا كما حدث مع أسماء بارزة أخرى غادرت الفريق في تلك المرحلة.
كما تحدث عن طبيعة علاقته بميسي، مشيرًا إلى وجود احترام وتقدير متبادل بينهما، رغم اعترافه بأن العلاقة لم تعد كما كانت في السابق، بسبب الملابسات التي أحاطت بقرار الرحيل.
وشدد لابورتا على أن ليونيل ميسي سيظل جزءًا لا يتجزأ من تاريخ نادي برشلونة الإسباني، وأحد أبرز أساطيره عبر العصور، مهما تغيرت الظروف أو ابتعدت المسارات.
وأكد أن الجماهير الكتالونية لا تزال تحتفظ بمكانة خاصة للنجم الأرجنتيني، الذي صنع حقبة ذهبية مع الفريق، حقق خلالها ألقابًا محلية وقارية عديدة، وأسهم في ترسيخ اسم برشلونة كأحد أكبر الأندية في العالم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء انتخابية داخل النادي الإسباني، حيث يسعى خوان لابورتا إلى استعادة ثقة الأعضاء مجددًا، مستندًا إلى سجله الإداري، ومؤكدًا أن القرارات الصعبة – وعلى رأسها ملف ميسي – كانت ضرورية لضمان استمرارية واستقرار الكيان الكتالوني على المدى البعيد.