مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

«لن نسمح بابتلاع إيران الكبرى».. تحذيرات عسكرية من خطة لاستنزاف الشعب

نشر
 الجيش الإيراني
الجيش الإيراني

أكّد قائد الجيش الإيراني، «اللواء أمير حاتمي»، أن كافة محاولات العدو لإضعاف الدولة الإيرانية وتفتيتها ستبوء بالفشل، مُوضحًا خلال مراسم تخريج طلاب جامعة القيادة والأركان (دافوس)، أن المخططات التي تستهدف استنزاف وإرهاق الشعب لن تمر، مُشددًا بقوله: «لن نسمح لأي قوة بابتلاع إيران الكبرى»، في إشارة واضحة لرفض طهران لسياسات الضغوط القصوى.

وقال اللواء حاتمي: إنه «في الظروف الراهنة، تقع على عاتق الجيش مسؤولية حاسمة بلا شك»، مُشيرًا إلى أن «الأعداء يدعون أنهم لا يهزمون، لكن هذا ادعاء كاذب»، حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الإثنين.

وأضاف قائد الجيش الإيراني، أن «العدو (الولايات المتحدة) قد خاض حربًا لمُدة (20 عامًا) في فيتنام وأفغانستان، وفي النهاية خرج مذلولا، وحدث الأمر نفسه له في العراق»، وهو لم يكن يتصور أنه، رغم إرساله حاملات طائرات وسائر الأسلحة، سيُواجه هذا القدر من الصلابة.

وتابع حاتمي، أن «العدو يظن أننا في موقع ضعف وأنه في موقع قوة، لكنه مُخطئ؛ فإيران الكبرى ليست قابلة للابتلاع، واليوم يُوجد في إيران ملايين الجنود المستعدين للتضحية بأرواحهم في سبيل الوطن».

وأشار اللواء أمير حاتمي، إلى أن «العدو يسعى إلى فرض كُلفة المساس بوحدة الأراضي علينا كما فعل مع بعض دول المنطقة، لكن عليه أن يعلم أن الشعب الإيراني سيقف بكل عزيمة ولن يسمح بتنفيذ هذا المخطط الخبيث»، قائلاً: «نحن في الجيش سنُدافع عن استقلال إيران ووحدة أراضيها حتى آخر نفس».

«رسالة تهديد».. إيران تُحدد الخميس موعدًا لحسم مصير القوات الأمريكية بالمنطقة

من جهة أخرى، وصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، «إبراهيم رضائي»، محادثات يوم الخميس المُقبل المُرتقبة بين طهران وواشنطن بأنها «الاختبار الحقيقي» للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مُشيرًا إلى أن نتائج هذا اللقاء هي التي ستُحدد «مسار الوجود الأمريكي في المنطقة».

وأكد رضائي أن محادثات يوم الخميس، ستحدد، على حد تعبيره، «ما إذا كان الجنود الأمريكيون سيذهبون إلى الجحيم أم سيعودون إلى أمريكا».

وقال «رضائي»، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «نتائج هذه الجولة من المفاوضات ستكون حاسمة لمسار المواجهة أو التهدئة بين الجانبين»، في إشارة إلى ربط مصير القوات الأمريكية في المنطقة بمآلات المفاوضات المُقبلة.

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه الوفود لاستئناف جولة جديدة من النقاشات حول «البرنامج النووي الإيراني»، يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها من الفرص الأخيرة لتفادي مواجهة عسكرية مفتوحة.

ويتصاعد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث عززت الولايات المتحدة وجودها البحري والجوي في المنطقة، عبر نشر مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» على مقربة من الخليج، وإرسال حاملة ثانية هي «جيرالد فورد» في طريقها للتمركز قُرب المتوسط، إضافة إلى تعزيز أسراب المقاتلات والقاذفات بعيدة المدى ووضعها في حالة تأهب تحسبًا لاحتمال توجيه ضربات تستهدف منشآت نووية ومقار للحرس الثوري الإيراني ومنصات صواريخ باليستية.

دبلوماسية النار.. كيف يُخطط «ترامب» لإعادة إيران لطاولة المفاوضات؟

يدرس الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، توجيه ضربة عسكرية «محدودة» لإجبار إيران على العودة إلى مسار التفاوض والموافقة على اتفاق نووي جديد، حيث يأتي هذا التحرك العسكري «المحسوب» كأداة ضغط قصوى لكسر الجمود السياسي، إذ يرى ترامب أن «لغة القوة» هي الطريق الأقصر لفتح أبواب «الدبلوماسية المغلقة»، مُؤكّدًا في الوقت ذاته تفضيله للحلول السلمية شريطة أن تضمن قبول طهران للشروط الأمريكية.