إسبانيا تفكك شبكة دولية لتهريب نبات الخشخاش
أعلنت قوات الحرس المدني الإسباني عن نجاحها في تفكيك شبكة إجرامية يشتبه في تورطها بتهريب كبسولات نبات الخشخاش المجفف، المستخدم في إنتاج الأفيون، داخل إسبانيا وخارجها، بما في ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحرس المدني أن العملية أسفرت عن توقيف ثلاثة رجال من العائلة نفسها، جميعهم من مواليد الهند، كانوا وراء عمليات التهريب، بالإضافة إلى ضبط مخزون ضخم يقدر بـ527 كيلوغراماً من نبات الخشخاش.
وجاءت هذه الخطوة بعد تحقيق استمر منذ سبتمبر 2025، عقب اعتراض أربع شحنات بريدية في مطار أليكانتي-إلتشي ميغيل إرنانديث، البوابة الجوية لمنطقة أليكانتي وكوستا بلانكا جنوب شرق إسبانيا.

وأظهرت التحاليل أن هذه الشحنات تحتوي على مواد مرتبطة بإنتاج الأفيون ومشتقاته، ولفت المحققون إلى استخدام المتهمين للقب نفسه على جميع الشحنات، سواء للمرسلين أو المستلمين، رغم إرسال الطرود من عناوين مختلفة داخل بلدية لوس ألكاثاريس بإقليم مورسيا.
كما أظهرت التحريات ارتباط الموقوفين بسرقات حديثة لمحاصيل الخشخاش من مزارع قانونية مخصصة للاستخدامات الدوائية في مقاطعة ألباسيتي. وأكد المتحدث باسم الحرس المدني، ألفارو جاياردو، أن إسبانيا تضم زراعات قانونية للخشخاش لأغراض طبية، إلا أن استخراج الأفيون بطريقة غير قانونية لغرض الاستهلاك أو التهريب يُعد أمراً خطيراً وغير قانوني، ويشكّل تهديداً للصحة العامة.
وأشار التحقيق إلى أن الشبكة كانت تستغل طرقاً معقدة لإرسال الشحنات عن طريق البريد، مع استخدام أسماء وعناوين متعددة لإخفاء هويتها، في محاولة لتجنب الرقابة الأمنية في المطارات والموانئ الإسبانية. كما تم إحالة الموقوفين إلى محكمة التحقيق في الدائرة القضائية لمدينة إلتشي، التي قررت إيداعهم السجن على ذمة التحقيق، تمهيداً لمواجهة التهم الموجهة إليهم والتي تشمل الجرائم ضد الصحة العامة والاتجار بالمخدرات.
وتعد هذه العملية من أكبر الحملات الأخيرة التي نفذها الحرس المدني الإسباني لمكافحة شبكات تهريب المخدرات على الصعيدين المحلي والدولي، وتسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه السلطات في مراقبة وإحباط تهريب المواد المخدرة عبر البريد، خاصة مع ازدياد استخدام التقنيات اللوجستية الحديثة من قبل الشبكات الإجرامية لتجنب التعقب.
وأكدت السلطات الإسبانية أن تفكيك هذه الشبكة يشكل خطوة مهمة للحد من تدفق المواد المخدرة إلى الخارج، ويعكس التعاون بين أجهزة الأمن والمراقبة المحلية لضمان سلامة المجتمع، إضافة إلى حماية الزراعة القانونية المخصصة للاستخدامات الطبية من الاستغلال غير المشروع.