أوكرانيا تستهدف مصنع صواريخ باليستية في روسيا بمسيرات
شنّت أوكرانيا هجومًا باستخدام طائرات مسيرة على موقع صناعي روسي حساس في جمهورية أودمورتيا، الواقعة داخل الأراضي الروسية، مستهدفًا مصنعًا حكوميًا لإنتاج صواريخ إسكندر الباليستية، وهو أحد المشاريع الاستراتيجية التابعة لوزارة الدفاع الروسية.
وأفاد وزير الصحة المحلي في أودمورتيا بإصابة 11 شخصًا جراء الهجوم، بينما أظهرت لقطات من الموقع تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف وتحطم نوافذ المباني المحيطة.
ويبعد المصنع أكثر من 1400 كيلومتر عن الحدود مع أوكرانيا، ما يعكس قدرة الجيش الأوكراني على تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية باستخدام الطائرات المسيرة، في خطوة تهدف إلى الضغط على موسكو وإظهار قدرة أوكرانيا على الرد على العمليات الروسية داخل أراضيها.
ووفقًا لتقارير القاهرة الإخبارية، قال مراسلها في موسكو حسين مشيك إن الوضع الميداني بين روسيا وأوكرانيا مستمر على حاله دون تغييرات جذرية كبيرة، لكن هناك تصعيد لافت مع دخول فصل الشتاء. وأوضح مشيك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد رضا أن القوات الروسية كثفت هذا العام من استهداف محطات الطاقة الأوكرانية بشكل مستمر، وهو ما يمثل تغيّرًا في نمط الرد الروسي مقارنة بالسنوات السابقة.
وأشار إلى أن الهجمات الروسية عادة كانت تقتصر على الرد على عمليات محددة داخل الأراضي الأوكرانية، سواء كان ذلك باستهداف منشآت حساسة أو اغتيال شخصيات مرتبطة بوزارة الدفاع الأوكرانية، لكن الآن هناك تكرار مكثف للهجمات الليلية على محطات الكهرباء لتعطيل البنية التحتية الحيوية.

وأضاف المراسل أن موجة الثلوج القاسية التي تضرب روسيا وأوكرانيا على حد سواء تزيد من حدة الأزمة، مع احتمالية انقطاع التدفئة والطاقة عن المواطنين، وهو ما يزيد من الضغط على الرئيس فلاديمير زيلينسكي والسلطات الأوكرانية لاتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين البنية التحتية الحيوية.
وأكد مشيك أن بعض الطائرات المسيرة الأوكرانية استهدفت منشآت نفطية ومصافي في الداخل الروسي، بما يعكس استمرار تبادل الرسائل الميدانية بين الجانبين، في وقت تبقى فيه الظروف المناخية القاسية عاملاً مؤثرًا في عمليات الطرفين، لكنها تُستغل بصورة أكبر من قبل روسيا لتعزيز الضغوط على كييف.
وبينما يواصل الطرفان تبادل الهجمات، تفرض موسكو قيودًا وإجراءات مشددة في بعض المدن القريبة من الحدود مع أوكرانيا، مقارنة بالمناطق البعيدة عن خطوط التماس مثل موسكو ومدن أخرى، مع توقف بعض الرحلات الجوية وفرض تدابير أمنية مشددة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ سنوات، مع تركيز على الاستراتيجيات النفسية والميدانية لتعطيل الطرف الآخر، بما في ذلك الهجمات على منشآت الطاقة والصناعات العسكرية الحساسة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والعسكري في كلا البلدين.