واشنطن تفرض عقوبات على قيادات في الدعم السريع وتدعو لوقف فوري لإطلاق النار في السودان
أعلن كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع، على خلفية اتهامات بتورطهم في جرائم إبادة جماعية وعمليات قتل ذات طابع عرقي، إضافة إلى التعذيب والتجويع والعنف الجنسي في السودان.
وأوضح بولس، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أن العقوبات شملت أيضاً قائداً آخر يُشتبه في ضلوعه بانتهاكات لحقوق الإنسان، مشدداً على أن واشنطن "لن تتهاون مع مثل هذه الجرائم أو الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف".
كما دعا بولس قوات الدعم السريع والجيش السوداني إلى إعلان وقف فوري لإطلاق النار من دون شروط مسبقة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين ويفتح المجال أمام مسار للحوار.
البرهان يؤكد رفضه وساطة الإمارات لإنهاء الحرب في السودان
قال رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إن وقف إطلاق النار غير ممكن في ظل استمرار قوات الدعم السريع في السيطرة على مدن ومناطق داخل البلاد، مؤكداً أن أي هدنة يجب أن تسبقها عملية انسحاب وتجميع لتلك القوات في مواقع محددة.
وجاءت تصريحات البرهان خلال مشاركته في فعالية رسمية بأم درمان، حيث شدد على أن الجيش لن يقبل بترتيبات لوقف القتال ما لم تتضمن مغادرة قوات الدعم السريع للمناطق التي تسيطر عليها حالياً.
وقال البرهان إن مجموعات في الخارج “تسيء للسودانيين”، على حد تعبيره، مضيفاً أن الجيش سيواصل العمل إلى جانب المواطنين. وأكد رفض السودان لأي دور للإمارات كوسيط في النزاع، معتبراً أنها طرف يدعم قوات الدعم السريع.
وأضاف أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يحظى بقبول السودانيين، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى “سلام مستدام” يقوم على ترتيبات واضحة. وقال إن المعارضة في الخارج ليست مستبعدة من العملية السياسية ما لم تكن قد شاركت في التحريض أو الإساءة للدولة.
وأوضح البرهان أن ترتيبات الانتقال السياسي تشمل تشكيل مجلس تشريعي جديد، مع تخصيص تمثيل واسع للشباب ولجان المقاومة والقوى التي دعمت الجيش خلال الحرب.
وأشار إلى أن الشباب الذين شاركوا في احتجاجات ديسمبر 2019 قادرون، وفق تعبيره، على مواجهة قوات الدعم السريع واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.