مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران: مسودة اتفاق مع واشنطن خلال أيام ولا حل عسكري للبرنامج النووي

نشر
الأمصار

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة ستكون جاهزة خلال أيام قليلة، عقب محادثات وصفها بـ"الجيدة جدًا" عُقدت في جنيف.

 مناقشة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني

وأوضح عراقجي أنه جرى خلال اللقاءات مناقشة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية، وتم التوصل إلى تفاهم حول مجموعة من المبادئ التوجيهية للمفاوضات والشكل المحتمل لأي اتفاق. وأضاف أنه طُلب من الطرفين إعداد مسودة لاتفاق محتمل لمناقشتها في الاجتماع المقبل والبدء في التفاوض على نصها، معربًا عن أمله في التوصل إلى نتيجة.

وأكد أن "لا يوجد حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني"، مشيرًا إلى أن هذا الخيار جُرّب سابقًا من خلال هجمات على منشآت إيرانية واغتيال علماء، لكنه لم ينجح في إنهاء البرنامج. وقال إن التكنولوجيا النووية طُوّرت بجهود إيرانية ولا يمكن القضاء عليها بالقصف أو العمل العسكري، معتبرًا أن الحل الوحيد هو الدبلوماسية، وأن عودة واشنطن إلى طاولة المفاوضات تعكس إدراكها لذلك.

وفي ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، أوضح عراقجي أن إيران لم تقترح تعليق التخصيب، كما أن الجانب الأمريكي لم يطرح مطلب "تصفير التخصيب"، لافتًا إلى أن النقاش يتركز حاليًا على آليات ضمان سلمية البرنامج النووي، مقابل إجراءات إيرانية لبناء الثقة ورفع العقوبات.

وأشار الوزير الإيراني إلى أن بلاده لا تعتبر الشعب الأمريكي عدوًا، بل ترى أن السياسات الأمريكية تجاه طهران كانت عدائية. وأضاف أن الحكومات الأمريكية السابقة استخدمت أدوات عدة، من بينها الحرب والعقوبات و"آلية الزناد"، لكنها لم تحقق أهدافها.

وختم عراقجي بالقول إن إيران مستعدة للسلام والدبلوماسية بقدر استعدادها للدفاع عن نفسها، داعيًا واشنطن إلى مخاطبة طهران بلغة الاحترام، مؤكدًا أن الإيرانيين "لا يستجيبون إلا بلغة الاحترام"، وفق ما نقلته وكالة تسنيم الدولية للأنباء.

اختتام الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية دون إعلان نتائج

اختُتمت في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، حيث غادر الوفدان مقر سفارة سلطنة عمان التي تستضيف المحادثات، من دون الكشف عن بيان مشترك أو نتائج رسمية حتى الآن.

عراقجي: تقدم نسبي ومسار واضح
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصف الأجواء بأنها أكثر جدية وبناء من الجولة السابقة، مشيرا إلى طرح أفكار متعددة والتوافق على مبادئ عامة تمهد لبحث صياغة نص اتفاق محتمل. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الفجوات لا تزال قائمة بشأن بعض الملفات، وأن مرحلة كتابة النص ستكون حساسة ومعقدة.

النووي والعقوبات في صلب النقاش
طهران أكدت، عبر المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، أنها دخلت المفاوضات بحسن نية، وأن النقاشات انتقلت إلى تفاصيل فنية أعمق تتعلق بالبرنامج النووي ورفع العقوبات. كما أشارت إلى أهمية التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع اعتبار حضور مديرها العام رافائيل غروسي عاملا داعما للمسار التفاوضي.
رسائل متشددة من طهران وواشنطن
في موازاة المباحثات، أطلق المرشد الإيراني علي خامنئي تصريحات حادة أكد فيها حق بلاده في تطوير برنامج نووي سلمي، محذرا من أن أي هجوم لن تبقى تداعياته داخل الحدود الإيرانية. من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه يعتزم متابعة المسار التفاوضي بشكل غير مباشر، معربا عن أمله في أن تُبدي طهران قدرا أكبر من المرونة.