مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأمم المتحدة تدعم شرق السودان بمعدات طبية لغسيل الكلى بتمويل ياباني

نشر
الأمصار

أعلن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، اليوم الخميس، عن توفير معدات طبية أساسية لمركز كسلا لغسيل الكلى في شرق السودان، في خطوة تهدف إلى تعزيز خدمات الرعاية الصحية المتخصصة في المنطقة، والتي تعاني من محدودية كبيرة في الوصول إلى مثل هذه الخدمات الحرجة.


وأشار المكتب في بيان صحفي إلى أن هذه المبادرة جاءت بتمويل كريم من حكومة اليابان، مؤكداً أن الدعم يندرج ضمن إطار مشروع أوسع بقيمة 4.5 مليون دولار أمريكي، يهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتوسيع نطاق الوصول إلى المياه النظيفة لما يقارب مليون شخص في مناطق بورتسودان وكسلا، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفًا من النازحين واللاجئين والمجتمعات المستضيفة.
وشملت الشحنة التي تم تدشينها رسميًا بحضور وزارة الصحة الاتحادية السودانية، 10 أجهزة متقدمة لغسيل الكلى، و23 مجهرًا سريريًا، وثلاجتين للمختبرات، إلى جانب مجموعة من أجهزة التحليل و10 كراسٍ متحركة لتسهيل وصول المرضى إلى العلاج، خصوصًا من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويُعد مركز كسلا لغسيل الكلى شريان حياة للمنطقة، حيث يعتمد عليه آلاف المرضى ممن يعانون من أمراض الكلى المزمنة، ويواجهون صعوبات كبيرة للوصول إلى الرعاية المتخصصة نتيجة بعد المسافات وقلة الموارد الطبية. ووفقًا للبيان، فإن تزايد الطلب على خدمات غسيل الكلى في شرق السودان يعكس الحاجة الملحة إلى دعم مستمر للبنية التحتية الصحية وتحسين القدرات التشغيلية للمراكز القائمة.
وأكد خبراء في الصحة العامة أن هذه الخطوة ليست مجرد دعم تقني، بل تمثل أيضًا استثمارًا طويل الأمد في تعزيز قدرة النظام الصحي المحلي على التعامل مع الأمراض المزمنة والمتقدمة، وتقليل الاعتماد على المساعدات الطارئة. 

وأضافوا أن توفير أجهزة متقدمة للمختبرات والمجاهر السريرية يسهم في تحسين التشخيص المبكر ومتابعة حالات المرضى بكفاءة أعلى، ما يقلل من المضاعفات الصحية ويزيد من فرص تحسين جودة الحياة.
وتأتي هذه المبادرة في ظل تحديات كبيرة تواجه شرق السودان، تشمل نقص المياه النظيفة والبنية التحتية الصحية المحدودة، خاصة في مناطق النزوح واللاجئين. ويتيح المشروع التابع للأمم المتحدة، بدعم من اليابان، توسيع نطاق الخدمات ليشمل تحسين الوصول إلى مياه الشرب الصالحة، ما يسهم بشكل مباشر في الوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة العامة للمجتمعات المحلية.
وعبرت السلطات السودانية عن تقديرها الكبير للدعم الياباني والأممي، مؤكدة أن هذه المبادرة تعكس التعاون الدولي والاهتمام المتزايد بتحسين حياة السكان في المناطق الأكثر هشاشة، وتساهم في تعزيز القدرات المحلية لضمان استدامة الخدمات الطبية الضرورية.
وبشكل عام، يمثل هذا المشروع نموذجًا للتعاون بين الأمم المتحدة والدول المانحة في مواجهة التحديات الصحية والإنسانية في مناطق النزاع والفقر، ويؤكد أهمية الجمع بين الدعم المالي والتقني لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة ومستدامة للفئات الأكثر ضعفًا في شرق السودان.