دي فانس: إيران لم تُبدِ استعدادًا للاعتراف بخطوط ترامب الحمراء.. وجميع الخيارات مطروحة
أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن طهران لم تُظهر حتى الآن استعدادًا للإقرار ببعض «الخطوط الحمراء» التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة فوكس نيوز، أوضح فانس أن لدى الولايات المتحدة حدودًا واضحة في هذا الملف، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي لواشنطن يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن ترامب حدد عدة خطوط حمراء لم يبدِ الجانب الإيراني استعدادًا للتعامل معها أو الاعتراف بها حتى الآن.
وأشار فانس إلى أن امتلاك إيران للسلاح النووي قد يدفع دولًا أخرى، سواء كانت حليفة أو غير حليفة، إلى السعي لامتلاك قدرات نووية مماثلة، محذرًا من تداعيات ذلك على الاستقرار الدولي.
وفي السياق ذاته، شدد نائب الرئيس الأميركي على أن الرئيس يمتلك مجموعة واسعة من الخيارات، لافتًا إلى قوة الجيش الأميركي واستعداد ترامب لاستخدامه عند الحاجة، إلى جانب الاعتماد على فريق دبلوماسي كفء، مؤكدًا أن جميع البدائل لا تزال مطروحة على الطاولة.
كما كشف فانس أنه أجرى صباح اليوم محادثات مع المبعوث الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف، وكذلك مع رجل الأعمال وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، لمناقشة بعض محاور التفاوض المرتبطة بهذه الخطوط.
إعلام إسرائيلي: تقدم محدود بمسودة اتفاق مع إيران
أفادت صحيفة إسرائيل اليوم العبرية، الثلاثاء 17 فبراير 2026، بأن الإعلان الإيراني عن إحراز تقدم في صياغة مسودة اتفاق جديد مع الولايات المتحدة لا يعكس، وفق مصادر سياسية إسرائيلية مطلعة، اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية محل الخلاف بين الجانبين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة" أن طهران أبدت استعدادًا لمواصلة المشاورات التقنية، لكنها أبلغت الوسطاء رفضًا قاطعًا لإدراج عدد من البنود الأساسية على جدول الأعمال، وفي مقدمتها مسألة تفتيش المنشآت الحساسة، وبرنامج القدرات الصاروخية، إضافة إلى مطلب تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم خلال فترة التفاوض.
وبحسب الرؤية الإسرائيلية التي أوردتها الصحيفة، فإن أي اتفاق لا يتضمن آليات رقابة صارمة وضمانات واضحة بشأن مستويات التخصيب ونوعية الأنشطة النووية، سيُعد اتفاقًا ناقصًا، وقد يثير تحفظات داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده توصلت إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن "المبادئ الرئيسية" لاتفاق محتمل، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين، واصفًا اللقاءات بأنها "بناءة" وشهدت تقدمًا ملحوظًا مقارنة بالجولة السابقة.
وقال عراقجي، في تصريحات صحفية، إن الفريقين أحرزا "تقدمًا جيدًا اليوم مقارنة بالجولة السابقة"، مشيرًا إلى الاتفاق على صياغة نسختين من وثيقة اتفاق محتمل، على أن يتبادل الطرفان النصوص لمراجعتها والبناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن موعد الجولة الثالثة من المباحثات مع واشنطن لم يُحدد بعد، لافتًا إلى أن تحديده سيأتي عقب تبادل مسودات الاتفاق المحتمل ودراستها من قبل الجانبين.
وأضاف أن هناك "مواقف لا تزال بحاجة إلى تقريب"، مؤكدًا أن ذلك "يتطلب وقتًا وجهدًا إضافيين".
وفيما يتعلق بالملف النووي، شدد عراقجي على أن البرنامج النووي الإيراني "سلمي"، مجددًا التزام طهران بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومؤكدًا أن بلاده ستواصل ما وصفه بـ"التعاون المهني والحيادي" مع الوكالة في إطار القوانين الدولية.