مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

لاعبو الأكروبات يتحولون إلى حيوانات مُفزعة في «Return to Silent Hill»

نشر
الأمصار

في العادة يستخدم المخرجون المؤثرات البصرية في تقديم الوحوش والحيوانات المفزعة في الأفلام، وخاصة أفلام الرعب، ولكن المخرج كريستوف جانس أكد أن جميع الوحوش في فيلم "Return to Silent Hill" تم تجسيدها بواسطة راقصين ولاعبي أكروبات يرتدون مكياجا وأطرافا صناعية، كما فعل في الجزء الأول من الفيلم "Silent Hill" عام 2006، وليس باستخدام تقنيات "CGI" أو المؤثرات البصرية المتعارف عليها في السينما.

وأشار جانس إلى أن استخدامه لهذا النهج الذي اتبعه في فيلم "Silent Hill" يهدف إلى منح الوحوش حضورا حيا ومقلقا أكثر على الشاشة؛ فالاعتماد على ممثلين حقيقيين يمنح الوحوش طاقة مزعجة وحقيقية لا يمكن تحقيقها عبر المؤثرات الرقمية، كما يسمح بتفاعل مباشر حقيقي جسديا ونفسيا بين الممثلين والوحوش داخل موقع التصوير، ما يعزز الإحساس بالخطر والرهبة ويمنح المشاهد تجربة أكثر صدقا.

الرعب البصري
وأضاف كريستوف: "إن هذا الأسلوب هو امتداد طبيعي للغة الرعب البصري التي أسسها في الفيلم الأول، كوحوش ذات طابع نحتي، ملموس، وجسدي، تشعرك بثقل وجودها في المكان"، مؤكدا أن الراقصين ولاعبي الأكروبات قادرون على تقديم حركات غير طبيعية، شبه إنسانية لكنها مشوهة، وهو ما يجعل الكائنات أكثر إزعاجا وغرابة، فهو ليس قائما على الاستعراض البصري فقط، بل على الرعب النفسي، والكآبة، والشعور الدائم بالقلق، وهي سمة أساسية في عالم "Silent Hill".

كما أوضح أنه عمل عن قرب مع شركة "Konami" ومع المؤلف الموسيقي "Akira Yamaoka" لضمان أن الوحوش، والبيئات، والموسيقى تعمل معا لخلق تجربة حسية غامرة تشعر بأنها حقيقية وليست رقمية أو مصطنعة، بالإضافة إلى حرصه على إعادة تقديم وحوش أيقونية مثل "Pyramid Head" في سياق يخدم الرحلة النفسية لشخصية جيمس، وليس كعنصر استعراضي فقط، وذكر أن بعض هذه الكائنات من أكثر العناصر التي يستمتع بالعمل عليها كمخرج، نظرا لتعقيدها الرمزي والجسدي في آنٍ واحد.

تدور أحداث الفيلم حول جيمس، الذي يعيش حالة من الحزن العميق بعد انفصاله عن حب حياته، ويتلقى رسالة غامضة تدفعه للعودة إلى بلدة غامضة تُدعى "Silent Hill"، آملا أن يعثر على محبوبته هناك، ومع وصوله، يكتشف أن البلدة لم تعد كما كانت، إذ غيرتها قوة شريرة مجهولة حولتها إلى مكان مشوه ومخيف.

وكلما تعمق جيمس في استكشاف البلدة، واجه كائنات مرعبة، بعضها مألوف لديه، وبعضها الآخر غريب ومفزع، ومع تزايد الهلاوس والكوابيس، يبدأ جيمس بالتشكيك في سلامته العقلية، ويصارع لفهم ما إن كانت الأحداث التي يمر بها واقعية أم أوهاما، وسط هذا الصراع النفسي، يحاول التماسك والبقاء قويا بما يكفي لإنقاذ المرأة التي لا تزال تسكن قلبه

فيلم "Return to Silent Hill" يُعرض حاليا بدور العرض المصرية، والعمل إنتاج فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وصربيا، واليابان، وأمريكا، وأستراليا، وإسبانيا، لشركات "Davis Films"، و"Hassell Free Productions"، و"Cineverse"، وتوزيع "United Motion Pictures"، ومن إخراج وتأليف كريستوف جانس، وشارك في الكتابة كل من ويليام جوزيف شنايدر وساندرا فو-آن، وبطولة كل من جيريمي إيرفاين، وهانا إميلي أندرسون، وروبرت سترينج، وإيفي تمبلتون، وبيرس إيجان، وإيف ماكلين.