الملك عبد الله الثاني يترأس اجتماعًا حول إدارة المجال الجوي بالأردن واستخدام الطائرات المسيّرة
ترأس عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من مبادرة "اجتماعات العقبة"، والتي عقدت في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية بالمملكة المتحدة، بحضور ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.
جاء الاجتماع في إطار جهود الأردن لتعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي والدولي في مجال الطائرات المسيّرة وإدارة المجال الجوي، حيث تركزت المناقشات على سبل استخدام الأنظمة الحديثة لمواجهة التحديات المشتركة، وضمان السلامة والكفاءة في تشغيل المجال الجوي، بما يتماشى مع التطور السريع في التكنولوجيا العسكرية والمدنية على حد سواء.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من خبراء الطيران، ورؤساء تنفيذيين لشركات دولية متخصصة، وممثلين عن عدة دول، حيث تم التأكيد على أهمية تحديث التشريعات والأطر القانونية المتعلقة بالطائرات المسيّرة لمواكبة التقدم التكنولوجي المتسارع، وضمان الاستخدام الآمن لهذه الأنظمة في الأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء.
وتعتبر مبادرة "اجتماعات العقبة" التي أطلقت عام 2015، منصة دولية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الأطراف الإقليمية والدولية في مجالات الطيران، الطائرات المسيّرة، وإدارة المجال الجوي.
ومنذ انطلاقها، عُقدت عدة جولات لهذه الاجتماعات في دول مختلفة منها الأردن، إسبانيا، ألبانيا، إندونيسيا، إيطاليا، البرازيل، بلغاريا، رواندا، سنغافورة، المملكة المتحدة، النرويج، نيجيريا، هولندا، والولايات المتحدة الأمريكية، كما تم التعاون مع الأمم المتحدة في بعض الجولات لتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات.

وأكد المشاركون في الاجتماع على أن التعاون الدولي وتبادل الخبرات التقنية والتشريعية يعدان عنصرين أساسيين لضمان سلامة المجال الجوي، ولتجنب أي حوادث ناتجة عن الاستخدام غير القانوني للطائرات المسيّرة.
كما ناقش الاجتماع آليات تطوير الأطر القانونية المحلية والدولية لتتناسب مع الاستخدام المتزايد لهذه التقنيات في الأغراض العسكرية والمدنية، بما يضمن توازن المصالح الأمنية مع حماية الحقوق المدنية.
وشدد الملك عبد الله الثاني على أن الأردن سيواصل لعب دور محوري في هذا المجال، من خلال المبادرات الرائدة مثل اجتماعات العقبة، والتي ساهمت منذ انطلاقها في تعزيز التنسيق بين الدول، وتبادل الخبرات التقنية، وتطوير التشريعات الخاصة بالمجال الجوي، بما يواكب التطورات الحديثة ويضمن سلامة استخدام الطائرات المسيّرة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
كما تم خلال الاجتماع تبادل الرؤى حول كيفية دمج التطورات التكنولوجية الحديثة في تدريب الطيارين والمشغلين المدنيين والعسكريين، وكذلك تعزيز التعاون مع الشركات العالمية لتطوير نظم رصد ومراقبة متقدمة تساعد في إدارة المجال الجوي بشكل أكثر كفاءة.
يذكر أن هذه الاجتماعات تشكل منصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي للطائرات المسيّرة، وتدعم قدرة الدول على تحديث التشريعات، وضبط استخدام الطائرات بشكل آمن، وتعزيز السلامة في المجال الجوي.