روسيا وإيران تبحثان تعزيز التعاون في قطاع الطاقة
أعلنت وزارة الطاقة الروسية اليوم الثلاثاء، أن وزير الطاقة الروسي سيرجي تسيفيلوف عقد اجتماعًا موسعًا مع وزير النفط الإيراني محسن باكنجاد لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة بين روسيا وإيران، مع التركيز على توسيع مجالات التعاون في الطاقة والتجارة والنقل.
وأكد البيان الصادر عن الوزارة، والذي نقلته وكالة أنباء «تاس» الروسية، أن اللقاء تناول الخطط المستقبلية لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين في القطاعات الحيوية، خاصة النفط والغاز والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة، مع التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأشار البيان إلى أن الجانبين شددا على ضرورة الاستثمار في المشروعات المشتركة واستغلال الإمكانيات المتاحة في كل دولة لتعزيز التكامل الاقتصادي، بما يخدم مصالح الطرفين على المدى الطويل.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل توسيع روسيا وإيران لعلاقاتهما الاقتصادية، وسط التحديات العالمية التي يشهدها سوق الطاقة، بما في ذلك العقوبات الدولية والضغوط الاقتصادية، والتي دفعت البلدين إلى البحث عن شراكات بديلة وتنويع سبل التعاون التجاري والاستثماري.

كما أوضح البيان أن تسيفيلوف وباكنجاد سيقودان غدًا الأربعاء رئاسة الاجتماع التاسع عشر للجنة الحكومية الدولية المشتركة بين روسيا وإيران، المقرر عقده في العاصمة الإيرانية طهران.
ومن المنتظر أن يركز الاجتماع على عدة ملفات مهمة تشمل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، وضع خطط للاستثمار المشترك، تحسين شبكات النقل، وتطوير البنية التحتية للنفط والغاز، إضافة إلى البحث في سبل زيادة التبادل التجاري بين البلدين.
وبحسب خبراء اقتصاديين، يعكس تكثيف الاجتماعات بين المسؤولين الروسيين والإيرانيين توجّهًا استراتيجيًا نحو تعزيز التعاون طويل الأمد في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
ويعتبر قطاع الطاقة من أبرز المجالات التي تسعى روسيا وإيران إلى تطويرها معًا، خصوصًا في ظل المنافسة العالمية على الموارد الطبيعية، وحرص الطرفين على ترسيخ موقعهما في أسواق النفط والغاز الإقليمية والدولية.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين موسكو وطهران تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث تعمل الدولتان على تفعيل خطط مشتركة تتعلق بإنتاج النفط والغاز، ومشاريع البنية التحتية المرتبطة بالنقل البحري والبرّي، بالإضافة إلى تبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية.
ويُعد الاجتماع المقبل للجنة الحكومية الدولية بين روسيا وإيران خطوة مهمة لتعزيز هذا التعاون، وضمان تحقيق أهداف الاستثمارات المشتركة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية للطرفين.
كما يُتوقع أن يسهم هذا التعاون في تحسين قدرات البلدين على مواجهة التحديات الاقتصادية واللوجستية، ورفع مستوى الأمن الطاقي في المنطقة، من خلال تعزيز التكامل في المشروعات الحيوية المتعلقة بالنفط والغاز.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية موسكو وطهران لتعميق العلاقات الثنائية، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الدولتان نتيجة العقوبات الغربية، مما يجعل الشراكات المشتركة والتعاون في القطاعات الحيوية أمرًا ضروريًا لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام.