مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

محادثات سلام ثلاثية بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في جنيف

نشر
الأمصار

في مدينة جنيف السويسرية، محادثات سلام ثلاثية تضم أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تهدف إلى بحث سبل التوصل إلى حل سلمي دائم للأزمة المستمرة بين موسكو وكييف.

 ويأتي هذا الاجتماع في ظل توترات متصاعدة في المنطقة، محاطاً بمراقبة دولية مكثفة، خاصة فيما يتعلق بالملفات الأمنية والطاقة والأسواق العالمية للنفط.


أوضح رئيس الوفد الأوكراني المفاوض أن بلاده تعمل وفق "إطار عمل متفق عليه مع الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي وتفويض واضح منه"، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي للوفد هو الدفع باتجاه قرارات يمكن أن تساهم في تحقيق السلام والاستقرار. وأضاف أن من أولويات المفاوضات مناقشة القضايا الأمنية والإنسانية العاجلة، بما في ذلك حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضرراً.


وفي المقابل، أكد دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، أن المفاوضين في جنيف سيواصلون اجتماعاتهم غداً، مشيراً إلى أن جلسات اليوم لم تخرج عن نطاق الاجتماعات المغلقة، ولا توجد توقعات لإصدار أي بيان رسمي في الوقت الحالي.

 كما أشار بيسكوف إلى أن موسكو تعتبر أن أوكرانيا تمارس ضغوطاً على هنغاريا فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، لافتاً إلى أن مسائل النفط الروسي المخصص لهنجاريا تُناقش على مستوى الشركات المعنية، مع الإبقاء على اتصال مباشر مع مشتري النفط. وأضاف بيسكوف أن الوضع لا يزال معقداً بسبب الموقف الأوكراني، ما يعكس تحديات كبيرة أمام أي اتفاق طويل الأمد.


وفي سياق متصل، غادر الوفد الإيراني مقر المحادثات بعد انتهاء جولة المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار جهود دبلوماسية أوسع تهدف إلى مناقشة قضايا الطاقة وأسواق النفط العالمية. وقد شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً وسط ترقب هذه المحادثات، وهو ما يعكس التوترات في الإمدادات والاعتماد المتبادل بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة.


ويعتبر هذا الاجتماع جزءاً من سلسلة محادثات دولية تسعى إلى إيجاد حلول قابلة للتطبيق على الأرض، وسط تضارب مصالح واضحة بين القوى الكبرى. كما يبرز أهمية الحوار الدبلوماسي في معالجة النزاعات المعقدة، التي تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والاقتصادية. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تتطلع الأطراف الدولية إلى الحد من التوترات ومنع أي تصعيد إضافي يمكن أن يؤثر على الاستقرار الإقليمي والعالمي.


يظل المجتمع الدولي يراقب نتائج هذه الجولة من المحادثات، مع توقع استمرار الاجتماعات في الأيام القادمة، بحثاً عن توافقات تسهم في تهدئة الأوضاع وتحقيق تقدم ملموس في مسار السلام، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويضمن حقوق المدنيين ويعزز الأمن الإقليمي.