قفزة جديدة في أسعار الذهب في الأردن
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية الأردنية، اليوم السبت الموافق 14 شباط 2026، ارتفاعًا ملحوظًا وفق التسعيرة اليومية الصادرة عن النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات في المملكة.
وبلغ سعر بيع جرام الذهب عيار 21 – الأكثر طلبًا بين المواطنين في الأردن – 102.700 دينارًا، مقابل 98.100 دينارًا للشراء
يعد الذهب في الأردن ركيزة اقتصادية واجتماعية استراتيجية، حيث يمثل ملاذاً آمناً للادخار والاستثمار للأفراد، ويدعم احتياطيات البنك المركزي التي تجاوزت 13 مليار دولار (فبراير 2026). كما يكتسب الذهب أهمية ثقافية كبيرة باعتباره هدية تقليدية رئيسية في الزفاف، بالإضافة إلى توجه الدولة لاستغلال خاماته في مناطق مثل وادي عربة لتعزيز الناتج المحلي.
أهمية الذهب في الأردن:
ملاذ آمن للادخار: يميل الأردنيون تقليدياً إلى شراء الذهب (الليرات والسبائك) كتحوط ضد التضخم وتقلبات العملة، وقد شهدت الأسواق إقبالاً متزايداً بنسبة 65% في فترات معينة.
احتياطي استراتيجي للدولة: عزز البنك المركزي الأردني احتياطياته من الذهب بشكل ملحوظ لتصل إلى 71.65 طناً في الربع الرابع من 2024، مما يوفر حماية للاقتصاد الوطني من التقلبات العالمية.
أهمية ثقافية واجتماعية: الذهب جزء لا يتجزأ من التقاليد الأردنية، خاصة كـ "شبكة" في حفلات الزفاف، والتهادي به في المناسبات الاجتماعية.
استثمار معدني جديد: بدأت الحكومة الأردنية في 2025 بتنفيذ اتفاقيات لاستغلال خامات الذهب في مناطق مثل "أبو خشيبة" و"جبال أبو برقة" في وادي عربة، مما يهدف لزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي.
صادرات وقيمة مضافة: يشكل قطاع المجوهرات الذهبية جزءاً من الصادرات الوطنية، خاصة للأسواق الخارجية، مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي.
شهد سوق الذهب في الأردن تغييرات كبيرة في السنوات الأخيرة. مع التقلبات في الاقتصاد العالمي وتغير الطلب المحلي، أظهر المستثمرون استجابة متباينة. ومع ذلك، يبقى الذهب استثمارًا مستقرًا بسبب قيمته الدائمة، مما يجعله خيارًا مفضلاً للعديد في الأردن. تتأثر الأسعار بعوامل عديدة، بما في ذلك أسعار الذهب الدولية، وتقلبات العملات، وظروف السوق المحلية.
الذهب متجذر بعمق في الثقافة الأردنية، وغالبًا ما يُرى في حفلات الزفاف والمناسبات كهدية تقليدية. وجوده في مختلف المصنوعات الثقافية والتقاليد يبرز أهميته الطويلة الأمد. لا يُنظر إلى الذهب كسلعة فقط، ولكنه يُعتبر جزءًا لا يتجزأ من التراث، حيث يرمز إلى الروابط العائلية والاجتماعية التي أُنشئت عبر الأجيال.

