مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

فون دير لاين: أمن أوروبا لا ينفصل عن الشراكة مع أمريكا

نشر
الأمصار

انتقدت رئيسة المفوضية الأوروبية الألمانية أورسولا فون دير لاين تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي مارك روته، بشأن قدرة أوروبا على ضمان أمنها بشكل مستقل عن الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن المشهد الأمني في القارة أكثر تعقيداً من الطرح المبسط الذي جرى تداوله مؤخراً.

وجاءت تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية خلال كلمتها في مؤتمر ميونخ للأمن، حيث شددت على أن أمن أوروبا لا يمكن النظر إليه بمعزل عن الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الهولندي مارك روته قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن أوروبا لا تستطيع في الوقت الراهن ضمان أمنها بمفردها دون الدعم الأمريكي، معتبراً أن الحديث عن استقلالية دفاعية كاملة قد يكون أقرب إلى “الحلم”.

غير أن رئيسة المفوضية الأوروبية رأت أن الصورة أكثر تعقيداً، موضحة أن الخيارات المطروحة أمام أوروبا لا تقتصر على القبول بالوضع الراهن أو الذهاب نحو انقسام واضطراب، بل توجد مسارات متعددة بين هذين الخيارين.

وقالت فون دير لاين إن “الوضع الراهن غير مُرضٍ، لا لنا ولا للولايات المتحدة”، داعية إلى مقاربة أكثر توازناً تقوم على تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية مع الحفاظ على متانة التحالف عبر الأطلسي.

ودعت المسؤولة الأوروبية إلى تفعيل بند الدفاع المشترك داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الدفاع المشترك “ليس خياراً، بل التزاماً” يقع على عاتق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت أن الاتحاد مطالب اليوم بتعزيز التزاماته الدفاعية وتطوير صناعاته العسكرية ورفع جاهزيته الأمنية، بما يمكنه من لعب دور أكثر فاعلية في حماية أمنه واستقراره، دون أن يعني ذلك الانفصال عن الولايات المتحدة.

وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية على أن العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة تشكل ركيزة أساسية للاستقرار الدولي، لافتة إلى أن تعزيز القدرات الأوروبية يجب أن يُنظر إليه باعتباره مكملاً للتحالف القائم، وليس بديلاً عنه.

وأضافت: “دعونا نُنمي قوتنا دون الاعتماد المستمر على الآخرين”، في إشارة إلى ضرورة بناء قدرات أوروبية ذاتية أقوى، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التنسيق الوثيق مع واشنطن داخل إطار حلف شمال الأطلسي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاش أوروبي متصاعد حول مفهوم “الاستقلالية الاستراتيجية”، خاصة في ضوء الأزمات الأمنية المتلاحقة في شرق أوروبا، والتوترات الجيوسياسية العالمية، وما تفرضه من تحديات على بنية الأمن الأوروبي ومستقبل التحالفات الدولية.