غرق قارب مهاجرين قبالة ليبيا يودي بحياة 53 شخصًا
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم الاثنين، عن مصرع أو فقدان 53 مهاجراً، بينهم رضيعان، إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصًا قبالة السواحل الليبية، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وتعد هذه الحادثة الجديدة استمرارًا لمأساة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، حيث تشهد السواحل الليبية حوادث متكررة بسبب ازدحام القوارب، وعدم الالتزام بمعايير السلامة البحرية، مما يعرض حياة المهاجرين للخطر.
ووفقًا لتقارير الهلال الأحمر الليبي، فقد شهد شهر نوفمبر الماضي حادثًا مشابهًا، حيث غرقت قوارب كانت تقل 95 مهاجراً، ما أدى إلى وفاة 4 أشخاص على الأقل. وأوضح الهلال الأحمر أن القارب الأول كان يقل 26 مهاجراً من بنغلاديش، توفي منهم 4، بينما حمل القارب الثاني 69 مهاجراً من جنسيات مختلفة، بينهم مصريان وعشرات السودانيين.

وفي أحدث الحوادث، وقع انقلاب القارب المطاطي بالقرب من حقل البوري النفطي، وهي منشأة بحرية تقع شمال غربي الساحل الليبي. وقد أشار مسؤولون في المنظمة الدولية للهجرة إلى أن معظم الضحايا لقوا حتفهم نتيجة غرق القارب، فيما لا يزال مصير بعض الركاب مجهولًا حتى الآن.
وتشير الإحصاءات إلى أن ليبيا تحولت منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 إلى أحد أبرز طرق العبور غير الشرعي للمهاجرين الفارين من الحروب والفقر نحو أوروبا عبر البحر المتوسط. وتزداد خطورة هذه الرحلات بسبب قوارب غير صالحة للإبحار، والاكتظاظ الكبير، وسوء الأحوال الجوية، مما يزيد من معدلات الغرق والموت على هذه الطرق.
ودعت المنظمة الدولية للهجرة السلطات الليبية والمجتمع الدولي إلى تكثيف جهود البحث والإنقاذ، وتحسين معايير السلامة البحرية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الإنساني العاجل للناجين وأسر الضحايا. وأكدت المنظمة أن هذه الحوادث المتكررة تمثل تحديًا إنسانيًا كبيرًا يتطلب استجابة سريعة ومنسقة على مستوى دول البحر المتوسط والمنظمات الدولية.
وتأتي هذه الحوادث في ظل تزايد تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط، ما يفرض ضغوطًا على دول العبور والسواحل الليبية، ويبرز الحاجة الملحة لإيجاد حلول سياسية وإنسانية تقلل من المخاطر وتضمن حماية الأرواح.