فايننشال تايمز: أوكرانيا تخطط لانتخابات رئاسية واستفتاء على السلام
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، نقلًا عن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين مشاركين في المشاورات السياسية، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة شاملة لإجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا، بالتزامن مع تنظيم استفتاء شعبي على اتفاق سلام محتمل مع روسيا الاتحادية، وذلك في 24 فبراير الجاري.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بالتنسيق مع الحكومة الأوكرانية، بهدف التوصل إلى صيغة سياسية تنهي النزاع المستمر مع روسيا، وتفتح المجال أمام تسوية تحظى بقبول داخلي ودولي.

وبحسب التقرير، فإن المفاوضين الأمريكيين والأوكرانيين يناقشون إطار عمل يقضي بطرح أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه مع الجانب الروسي على الاستفتاء الشعبي، بحيث يشارك الناخبون الأوكرانيون في التصويت على الاتفاق بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية والانتخابات الوطنية الأخرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشرعية السياسية لأي تسوية مستقبلية.
وفي هذا السياق، كانت وكالة رويترز البريطانية قد أفادت، في تقرير نشرته الأسبوع الماضي، بأن المسؤولين المعنيين ناقشوا أيضًا إمكانية تأجيل موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والاستفتاء الشعبي إلى شهر مايو المقبل، وذلك في حال تطلبت التطورات السياسية أو الأمنية مزيدًا من الوقت لإتمام المفاوضات مع روسيا الاتحادية.
وذكرت فايننشال تايمز، نقلًا عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين مطلعين على مجريات الملف، أن أوكرانيا بدأت بالفعل اتخاذ خطوات أولية تتعلق بالتحضير اللوجستي والقانوني لتنظيم الانتخابات، على الرغم من التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والاقتصادية الناجمة عن الحرب.
وأضافت الصحيفة أن القيادة الأوكرانية ترى في إجراء الانتخابات والاستفتاء في توقيت واحد فرصة لإعادة ترتيب المشهد السياسي الداخلي، ومنح المواطنين دورًا مباشرًا في تحديد مستقبل البلاد، سواء على صعيد القيادة السياسية أو مسار السلام مع روسيا.
في المقابل، حذّر مسؤولون أوروبيون من أن إجراء انتخابات في ظل ظروف الحرب قد يواجه عقبات كبيرة، تتعلق بضمان مشاركة واسعة للناخبين، خاصة في المناطق المتأثرة بالعمليات العسكرية، إضافة إلى ضرورة توفير مراقبة دولية تضمن نزاهة العملية الانتخابية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي للأزمة الأوكرانية زخمًا متزايدًا، وسط ضغوط تمارسها عدة أطراف غربية لدفع موسكو وكييف نحو طاولة المفاوضات، وإنهاء أحد أكثر النزاعات تعقيدًا في القارة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.