وزير الخارجية الأوكراني: واشنطن مستعدة للتصديق على الضمانات الأمنية لكييف دون نشر قوات
أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيجا أن الولايات المتحدة أبدت استعدادها للمصادقة على الضمانات الأمنية المقدمة لأوكرانيا داخل الكونجرس، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستُلزم واشنطن بتقديم الدعم الأمني لكييف بعد انتهاء الصراع.
ونقلت وكالة «رويترز» عن سيبيجا قوله إن الولايات المتحدة أكدت التزامها بالتصديق على تلك الضمانات، ما من شأنه توفير آلية أمنية داعمة لأي اتفاق سلام محتمل، مع التشديد على أنه لن يتم نشر قوات أمريكية على الأراضي الأوكرانية.
وأضاف وزير الخارجية الأوكراني أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بحاجة إلى عقد لقاء مباشر لحسم القضايا الأكثر تعقيدًا المتبقية في محادثات السلام، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الطرف الوحيد القادر على التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وأشار سيبيجا إلى أن كييف تسعى إلى تسريع الجهود الرامية لإنهاء الأزمة المستمرة منذ أربع سنوات، والاستفادة من الزخم الحالي في المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة، قبل دخول عوامل جديدة قد تؤثر على المسار التفاوضي، مثل الحملات الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر.
زيلينسكي يفرض عقوبات جديدة على روسيا بعد هجوم الطائرات والصواريخ
وقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، سلسلة من العقوبات الجديدة على مصنعي الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية، بالإضافة إلى فرض إجراءات اقتصادية على القطاع المالي الروسي، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على الموارد العسكرية والمالية لموسكو، بعد الهجوم الأخير الذي شنه الجيش الروسي على أوكرانيا.
وأوضحت وكالة أنباء يوكرينفورم الأوكرانية أن العقوبات الجديدة تستهدف الشركات التي تقوم بتوريد مكونات الصواريخ والطائرات المسيرة، وكذلك تلك التي تشارك في تصنيعها، بالإضافة إلى الهيئات المالية التي تدعم سوق العملات الرقمية الروسية وعمليات التعدين، بما يحدّ من قدرتها على تمويل العمليات العسكرية.
وأشار زيلينسكي إلى أن بعض هذه القرارات ستندرج ضمن حزمة العقوبات العشرين للاتحاد الأوروبي، التي وصلت إلى مراحلها النهائية، مؤكداً أن الخطوة تأتي في إطار تنسيق أوكراني-أوروبي لمواجهة التدخل العسكري الروسي.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب الهجوم الليلي المكثف الذي شنته روسيا على مناطق مختلفة من أوكرانيا، أمس السبت، باستخدام أكثر من 400 طائرة مسيرة وحوالي 40 صاروخًا متنوعًا، ما أسفر عن أضرار مادية واسعة وأثار حالة من القلق على الساحة الداخلية والخارجية لأوكرانيا.
وأكدت الرئاسة الأوكرانية أن العقوبات الجديدة ستطال كل من يساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم القدرات العسكرية الروسية، سواء عبر التوريد المباشر للمعدات أو عبر المعاملات المالية والخدمات اللوجستية المتعلقة بالصناعات العسكرية. ولفت زيلينسكي إلى أن هذه العقوبات تهدف إلى إضعاف قدرة روسيا على شن هجمات مستقبلية، مع تعزيز الضغوط الدولية عليها للانسحاب من الأراضي الأوكرانية المحتلة.
كما شدد الرئيس الأوكراني على أن الإجراءات الاقتصادية الجديدة ليست مجرد عقوبات رمزية، بل تم تصميمها بطريقة استراتيجية لتشمل قطاع العملات المشفرة، الذي يستخدمه الروس في التحايل على القيود المالية التقليدية، ما يعكس وعي كييف بأحدث الأساليب التمويلية للعمليات العسكرية لموسكو.
وتزامن إعلان هذه العقوبات مع تحركات دبلوماسية مكثفة لأوكرانيا، في محاولة لتأمين دعم أوروبي وعالمي واسع، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي، بهدف الضغط على روسيا للتراجع عن التصعيد العسكري ووقف استخدام الأسلحة المتقدمة في الهجمات الأخيرة.