مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

لندن تدرس بيع نفط الناقلات المحتجزة لتغطية تكاليف صيانتها

نشر
الأمصار

كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية أن الحكومة في المملكة المتحدة تدرس خيارات جديدة للتعامل مع ناقلات النفط المحتجزة الخاضعة للعقوبات، من بينها مصادرة وبيع شحنات النفط الموجودة على متنها، بهدف تمويل تكاليف صيانة هذه السفن التي تتحملها الخزانة البريطانية منذ احتجازها.


وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، فإن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يضع هذا الخيار قيد الدراسة، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الاحتجاز والصيانة، والتي قد تصل إلى ملايين الجنيهات الإسترلينية مع استمرار احتجاز السفن لفترات طويلة دون حلول نهائية.
وأوضحت «التايمز» أن أحد الحلول التي يجري بحثها داخل فريق وزير الدفاع البريطاني يتمثل في بيع النفط المحمول على متن الناقلات الخاضعة للعقوبات الدولية، وهو ما قد يسهم في تعويض جزء كبير من النفقات التي تتحملها الدولة نتيجة مصادرة هذه السفن والإشراف عليها.


وفي السياق ذاته، أفاد موقع «آي بيبر» الإخباري البريطاني في وقت سابق بأن السلطات في المملكة المتحدة تعتزم تعزيز قدراتها على اعتراض ناقلات النفط، من خلال استخدام طائرات مسيرة بحرية، ضمن خطة أوسع لتشديد الرقابة البحرية وتنفيذ العقوبات الدولية بشكل أكثر فاعلية.
وأشار الموقع إلى أن هذه الطائرات المسيرة ستدار من مركز قيادة جديد تعتزم الحكومة البريطانية إنشاءه على ساحل بحر الشمال، في بلدة غيتسهيد شمال إنجلترا، حيث يخضع المشروع حاليًا لإجراءات الموافقة الرسمية، تمهيدًا لبدء تشغيله خلال المرحلة المقبلة.
وفي إطار الاستعدادات اللوجستية، تجري السلطات البريطانية مفاوضات مع إدارات عدد من الموانئ التجارية داخل المملكة المتحدة، لبحث إمكانية احتجاز السفن المصادرة داخل تلك الموانئ، بما يضمن تأمينها وتقليل المخاطر المرتبطة ببقائها في عرض البحر لفترات طويلة.
وكان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قد صرّح في وقت سابق بأن لندن تدرس مجموعة من الخيارات الأخرى لاستخدام القوات المسلحة البريطانية في احتجاز ناقلات النفط، بالتنسيق مع دول حليفة، مع التأكيد على أن أي تحرك في هذا الاتجاه يستند إلى أساس قانوني واضح ومتوافق مع القوانين الدولية.
وأكد هيلي أن الحكومة البريطانية تعمل بالتعاون مع شركائها الدوليين لدراسة الأطر القانونية التي تتيح اعتراض السفن الخاضعة للعقوبات، ومصادرة حمولتها في حال ثبوت انتهاكها للأنظمة الدولية، مشيرًا إلى أن هذا الملف يحظى بأولوية متزايدة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه بريطانيا ضغوطًا متزايدة لإيجاد حلول عملية للتعامل مع تكاليف احتجاز ناقلات النفط، إذ تشير التقديرات إلى أن استمرار احتجاز ناقلة واحدة لفترة طويلة قد يكلف الخزانة العامة ملايين الجنيهات، ما يفرض أعباء مالية متزايدة على الحكومة.
ويرى مراقبون أن لجوء لندن إلى بيع النفط المحتجز، في حال تم اعتماده، قد يشكل سابقة في إدارة ملفات العقوبات البحرية، كما قد يثير نقاشًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا حول آليات تنفيذ العقوبات الدولية، وحدود استخدام الموارد المصادرة في تمويل العمليات المرتبطة بها.