مبعوثان أمريكيان يزوران حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وسط تحذيرات إيرانية
زار المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن"، برفقة قائد القيادة الأمريكية الوسطى، في خطوة تأتي بعد يوم واحد فقط من انتهاء جولة المحادثات النووية مع إيران في سلطنة عُمان، لتعكس استمرار الحشد العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وأشاد ويتكوف، عبر حسابه الرسمي على شبكة “X”، بجهود البحارة ومشاة البحرية، قائلاً: "شكرنا البحارة على تضحياتهم وشاهدنا عمليات الطيران مباشرة، وتحدثنا مع الطيار الذي أسقط طائرة إيرانية مسيرة اقتربت من حاملة الطائرات دون نية واضحة". وأضاف: "فخورون بالوقوف إلى جانب الرجال والنساء الذين يحمون مصالحنا ويردعون خصومنا، ويظهرون للعالم ما تعنيه الجاهزية والعزيمة الأمريكية".
من جهتها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الأدميرال كوبر شارك في الزيارة، مؤكداً فخر القيادة بأداء البحارة ومشاة البحرية، ومشيداً بكفاءتهم المهنية واستعدادهم الدائم لأي سيناريو محتمل في المنطقة، مشدداً على أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعمل ضمن أسطول متكامل لدعم الأمن والاستقرار البحريين في الشرق الأوسط.
في المقابل، أعربت إيران عن رفضها لأي تهديد عسكري أمريكي محتمل. حيث أكد رئيس هيئة الأركان الإيرانية، عبد الرحيم موسوي، خلال احتفال بيوم القوات الجوية، أن أي هجوم أمريكي ضد إيران سيكبد المعتدين ثمنًا باهظًا، محذراً من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة.
وأضاف موسوي أن القوات الإيرانية في "أعلى مستويات الجاهزية"، وتعمل بتنسيق كامل استعدادًا لأي طارئ.

وشدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على أن بلاده لا تسعى لحرب إقليمية، لكنه أكد أن أي هجوم أمريكي سيغير قواعد الاشتباك، موضحاً أن الرد الإيراني قد يستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة.
كما أكد استمرار المفاوضات النووية مع واشنطن، مع رفض إدراج برنامج الصواريخ ضمن أي مفاوضات مستقبلية.
وفي الوقت نفسه، خرج آلاف المتظاهرين في عدة مدن أوروبية، لا سيما برلين، دعمًا للمظاهرات الداخلية في إيران، مطالبين بإسقاط النظام وإقامة نظام ديمقراطي، ورفض التدخل العسكري الخارجي في شؤون بلادهم، في مشهد يعكس تصاعد الضغط الشعبي ضد الحكومة الإيرانية.
وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث يشهد الشرق الأوسط حالة من التوتر بين التهديدات العسكرية والتفاوضية، مما يجعل أي تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران مصدر قلق إقليمي ودولي كبير.