مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

طهران تأمل استئناف المفاوضات مع واشنطن مع الحفاظ على خطوطها الحمراء.. تفاصيل

نشر
الأمصار

أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، عن أمله في استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا استعداد بلاده للرد على أي هجوم محتمل يستهدف قواعدها في المنطقة.

وجاءت تصريحات عراقجي بعد سلسلة مفاوضات غير مباشرة عقدت يوم الجمعة في مسقط، سلطنة عمان، وهي الجولة الأولى منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو الماضي على مواقع نووية إيرانية، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص. واصفًا المفاوضات بأنها "بداية جيدة"، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحادثات بأنها "جيدة جدًا".

وأوضح عراقجي أن موعد الجولة الثانية من المفاوضات لم يُحدد بعد، لكنه رجح أن تُعقد قريبًا. وأكد الوزير الإيراني أن طهران لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها مستعدة للتوصل إلى اتفاق يطمئن الغرب بشأن برنامجها النووي المدني.

في المقابل، جدد العراقجي رفض بلاده مناقشة برنامج الصواريخ البالستية، واعتبره "موضوعًا دفاعيًا بحتًا". كما أكد أن أي تهديد أمريكي سيواجه برد فوري على القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، دون استهداف الأراضي الأمريكية نفسها.
جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع استنفار القوات البحرية الإيرانية استعدادًا لأي تصعيد محتمل، وسط تصاعد التهديدات العسكرية الأمريكية في المنطقة. كما ألمح العراقجي إلى أن إيران ستعمل على تفعيل "الردع البحري" كجزء من استعداداتها الدفاعية.
كما هاجم وزير الخارجية الإيراني إسرائيل، منتقدًا ما وصفه بـ"عقيدة الهيمنة"، والتي تمكن الدولة العبرية من توسيع ترسانتها العسكرية وممارسة ضغوط على جيرانها. ودعا العراقجي إلى إنهاء سياسات التوسع الإقليمي التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

تجري هذه الجولة من المحادثات في ظل تشديد أمريكي على عدة ملفات، من بينها برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ودعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة. إضافة إلى ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني، إلى جانب تعريفات جمركية إضافية على الدول التي تستمر بالتجارة مع طهران.

وأشار الوزير الإيراني إلى أن محادثات مسقط تمثل "فرصة لبناء الثقة"، مؤكداً أن الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال طويلاً، لكنه أبدى تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية تحفظ مصالح الطرفين، مع الحفاظ على سيادة إيران ومصالحها الاستراتيجية.